و في الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن سليم بن عامر أن عمر بن الخطاب قال: العجب من رؤيا الرجل أنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر له على بال فيكون رؤياه كأخذ باليد ويرى الرجل الرؤيا فلا يكون رؤياه شيئا. فقال علي بن أبي طالب: أ فلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين يقول الله تعالى:"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها - فيمسك التي قضى عليها الموت - ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى"فالله يتوفى الأنفس كلها فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها تلقيها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فعجب عمر من قوله.
أقول: تقدم تفصيل الكلام في الرؤيا في سورة يوسف والرجوع إليه يعين في فهم معنى الروايتين ، وقد أطلق فيهما السماء على ما اصطلح عليه بعالم المثال الأعظم وما بين السماء والأرض على ما اصطلح عليه بعالم المثال الأصغر فتبصر.