و في التهذيب ، بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عز وجل:"حتى إذا بلغ أشده"قال: الاحتلام.
وفي الخصال ، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده ، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه ، فإذا طعن في إحدى وأربعين فهو في النقصان ، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع.
أقول: لا تخلو الرواية من إشعار بكون بلوغ الأشد مما يختلف بالمراتب فيكون الاحتلام وهو غالبا في الست عشرة أول مرتبة منها والثلاث والثلاثين وهي بعد مضي ست عشرة أخرى المرتبة الثانية ، وقد تقدم في نظيره الآية من سورة يوسف بعض أخبار أخر.
واعلم أنه قد وردت في الآية أخبار تطبقها على الحسين بن علي (عليهما السلام) وولادته لستة أشهر وهي من الجري.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عبد الله قال: إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال: إن الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أ هرقلية؟ إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان: أ لست الذي قال لوالديه: أف لكما؟ فقال عبد الرحمن: أ لست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟. قال: وسمعتها عائشة فقالت: يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبت والله ما فيه نزلت. نزلت في فلان بن فلان.
وفيه ، أخرج ابن جرير عن ابن عباس: في الذي قال لوالديه أف لكما الآية ، قال: هذا ابن لأبي بكر: أقول: وروي ذلك أيضا عن قتادة والسدي ، وقصة رواية مروان وتكذيب عائشة له مشهورة.
قال في روح المعاني بعد رد رواية مروان: ووافق بعضهم كالسهيلي في الأعلام مروان في زعم نزولها في عبد الرحمن ، وعلى تسليم ذلك لا معنى للتعيير لا سيما من مروان فإن الرجل أسلم وكان من أفاضل الصحابة وأبطالهم ، وكان له في الإسلام عناء يوم اليمامة وغيره ، والإسلام يجب ما قبله فالكافر إذا أسلم لا ينبغي أن يعير بما كان يقول.
انتهى.
وفيه أن الروايات لو صحت لم يكن مناص عن صريح شهادة الآية عليه بقوله:"أولئك الذين حق عليهم القول - إلى قوله - إنهم كانوا خاسرين"ولم ينفع شيء مما دافع عنه به.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و يوم يعرض الذين كفروا إلى قوله واستمتعتم بها"قال: أكلتم وشربتم وركبتم ، وهي في بني فلان"فاليوم تجزون عذاب الهون"قال: العطش.
وفي المحاسن ، بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: أتي يعني النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بخبيص فأبى أن يأكله فقيل: أ تحرمه؟ فقال: لا ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي ثم تلا الآية"أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا".
وفي المجمع ، في الآية وقد روي في الحديث أن عمر بن الخطاب قال: استأذنت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدخلت عليه في مشربة أم إبراهيم وإنه لمضطجع على حفصة وإن بعضه على التراب وتحت رأسه وسادة محشوة ليفا فسلمت عليه ثم جلست فقلت: يا رسول الله أنت نبي الله وصفوته وخيرته من خلقه وكسرى وقيصر على سرير الذهب وفرش الحرير والديباج! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أولئك قوم عجلت طيباتهم وهي وشيكة الانقطاع ، وإنما أخرت لنا طيباتنا: . أقول: ورواه في الدر المنثور ، بطرق عنه.