و في نهج البلاغة ،:"و جاءت كل نفس معها سائق وشهيد"سائق يسوقها إلى محشرها وشاهد يشهد عليها بعملها. وفي المجمع ، وروى أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن الأعمش قال: حدثنا أبو المتوكل التاجر عن أبي السعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا كان يوم القيامة يقول الله لي ولعلي: ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا في الجنة من أحبكما وذلك قوله:"ألقيا في جهنم كل كفار عنيد": . أقول: ورواه شيخ الطائفة في أماليه ، بإسناده عن أبي سعيد الخدري عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي الدنيا في ذكر الموت وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية ، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن ابن آدم لفي غفلة عما خلق له إن الله إذا أراد خلقه قال للملك: اكتب رزقه. اكتب أثره. اكتب أجله شقيا أم سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله ملكا فيحفظه حتى يدرك ثم يرتفع ذلك الملك. ثم يوكل الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان وجاء ملك الموت ليقبض روحه فإذا أدخل قبره رد الروح في جسده وجاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان. فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فبسطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحد سائق وآخر شهيد. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن قدامكم لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم. وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"يوم نقول لجهنم هل امتلأت - وتقول هل من مزيد"قال: هو استفهام لأن الله وعد النار أن يملأها فتمتلىء النار ثم يقول لها: هل امتلأت؟ وتقول: هل من مزيد؟ على حد الاستفهام أي ليس في مزيد.
أقول: بناؤه على كون الاستفهام إنكاريا.
وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى تضع رب العزة فيها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط وعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشىء الله لها خلقا آخر فيسكنهم في قصور الجنة.
أقول: وضع القدم على النار وقولها: قط قط مروي في روايات كثيرة من طرق أهل السنة.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد"قال: النظر إلى رحمة الله. وفي الدر المنثور ، أخرج البزاز وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي في البعث والنشور عن أنس في قوله تعالى:"و لدينا مزيد"قال: يتجلى لهم الرب عز وجل. وفي الكافي ، بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) : يا هشام إن الله يقول في كتابه:"إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب"يعني عقل. وفي الدر المنثور ، أخرج الخطيب في تاريخه ، عن العوام بن حوشب قال: سألت أبا مجلز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال: لا بأس به إنما كره ذلك اليهود زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السبت فجلس تلك الجلسة فأنزل الله"و لقد خلقنا السماوات والأرض - وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب". أقول: وروي هذا المعنى عن الضحاك وقتادة ، وروى هذا المعنى المفيد في روضة الواعظين ، في رواية ضعيفة ، وأصل تقسيم خلق الأشياء إلى ستة من أيام الأسبوع واقع في التوراة ، والقرآن وإن كرر ذكر خلق الأشياء في ستة أيام لكنه لم يذكر كون هذه الأيام هي أيام الأسبوع ولا لوح إليه.
وعلى هذه الروايات اعتمد من قال: إن الآية مدنية ، ولا دلالة في ردها قول اليهود أن تكون نازلة بالمدينة ، وفي الآيات المكية ما تعرض سبحانه فيه لشأن اليهود كما في سورة الأعراف وغيرها.