فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 4314

أقول: الرواية لا تخلو من شيء فإن الخوف من مقامه تعالى لا يجامع هذه الكبائر الموبقة ، وقد روي عن أبي الدرداء نفسه ما يدفع هذه الرواية ففي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن المنذر عن يسار مولى لآل معاوية عن أبي الدرداء: في قوله:"و لمن خاف مقام ربه جنتان"قال: قيل: يا أبا الدرداء وإن زنى وإن سرق؟ قال: من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"قاصرات الطرف"قال: الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله:"قاصرات الطرف"قال: لا ينظرن إلا إلى أزواجهن.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"كأنهن الياقوت والمرجان"في الحديث أن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة من حرير.

أقول: وهذا المعنى وارد في عدة روايات.

وفي تفسير العياشي ، بإسناده عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: آية في كتاب الله مسجلة. قلت: وما هي؟ قال: قول الله عز وجل:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"جرى في الكافر والمؤمن والبر والفاجر ، ومن صنع إليه معروف فعليه أن يكافىء به ، وليس المكافأة أن يصنع كما صنع حتى يربى فإن صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.

وفي المجمع ،: في قوله:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان": جاءت الرواية من أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية فقال: هل تدرون ما يقول ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن ربكم يقول: هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلا الجنة؟ وفي تفسير القمي ،: في الآية قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالمعرفة إلا الجنة.

أقول: الرواية مروية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) وقد أسندها في التوحيد إلى جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولفظها: أن الله عز وجل قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

وأسندها في العلل ، إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واللفظ: هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا الجنة؟: وروي الرواية بألفاظها المختلفة في الدر المنثور ، بطرق مختلفة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوله: أنعمت عليه ، إشارة إلى أن إحسان العبد بالحقيقة إحسان من الله إليه.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و من دونهما جنتان": عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قلت له: إن الناس يتعجبون منا إذا قلنا: يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة فيقولون لنا فيكونون مع أولياء الله في الجنة؟ فقال يا علي إن الله يقول:"و من دونهما جنتان"ما يكونون مع أولياء الله.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله:"و لمن خاف مقام ربه جنتان"وقوله:"و من دونهما جنتان"قال: جنتان من ذهب للمقربين وجنتان من ورق لأصحاب اليمين.

أقول: والروايتان تؤيدان ما قدمناه في تفسير الآيتين.

وفيه ، أخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أيوب قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قوله:"مدهامتان"قال: خضراوان.

وفي تفسير القمي ، بإسناده إلى يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى:"نضاختان"قال: تفوران.

وفيه ،: في قوله:"فيهن خيرات حسان"قال: جوار نابتات على شط الكوثر كلما أخذت منها نبتت مكانها أخرى.

وفي المجمع ،: في قوله:"خيرات حسان"أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه: . روته أم سلمة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي الفقيه ، قال الصادق (عليه السلام) : الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا وهن أجمل من الحور العين.

وفي روضة الكافي ، بإسناده عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"فيهن خيرات حسان"قال: هن صوالح المؤمنات العارفات.

أقول: وفي انطباق الآية بالنظر إلى سياقها على مورد الروايتين إبهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت