فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4314

أقول: قال في الكشاف ، في تفسير الآية: فإن قلت: فقد روي أنها لما نزلت شق ذلك على المسلمين فما زال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يراجع ربه حتى نزلت"ثلة من الأولين وثلة من الآخرين".

قلت: هذا لا يصح لأمرين: أحدهما: أن هذه الآية واردة في السابقين ورودا ظاهرا وكذلك الثانية في أصحاب اليمين ، أ لا ترى كيف عطف أصحاب اليمين ووعدهم على السابقين ووعدهم؟ الثاني: أن النسخ في الأخبار غير جائز.

انتهى.

وأجيب عنه بأنه يمكن أن يحمل الحديث على أن الصحابة لما سمعوا الآية الأولى حسبوا أن الأمر في هذه الأمة يذهب على هذا النهج فيكون أصحاب اليمين ثلة من الأولين وقليلا منهم فيكون الفائزون بالجنة في هذه الأمة أقل منهم في الأمم السالفة فنزلت"ثلة من الأولين وثلة من الآخرين"فزال حزنهم ، ومعنى نسخ الآية السابقة إزالة حسبانهم المذكور.

وأنت خبير بأنه حمل على ما لا دليل عليه من جهة اللفظ واللفظ يأباه وخاصة حمل نسخ الآية على إزالة الحسبان ، وحال الرواية الأولى وخاصة من جهة ذيلها كحال هذه الرواية.

وفي المجمع ، في قوله تعالى:"يطوف عليهم ولدان مخلدون"اختلف في هذه الولدان فقيل: إنهم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابوا عليها ولا سيئات فيعاقبوا عليها فأنزلوا هذه المنزلة.

قال: وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنه سئل عن أطفال المشركين؟ فقال: هم خدم أهل الجنة: . أقول: ورواه في الدر المنثور عن الحسن ، والرواية ضعيفة لا تعويل عليها.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا.

أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة وفي بعضها أن المؤمن يأكل ما يشتهيه ثم يعود الباقي إلى ما كان عليه ويحيا فيطير إلى مكانه ويباهي بذلك.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما"قال: الفحش والكذب والغنا.

أقول: لعل المراد بالغنا ما يكون منه لهوا أو الغنا مصحف الخنا.

وفيه ،: في قوله تعالى:"و أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين"قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأصحابه وشيعته.

أقول: الرواية مبنية على ما ورد في ذيل قوله تعالى:"يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه": إسراء: 71 ، إن اليمين هو الإمام الحق ومعناها أن اليمين هو علي (عليه السلام) وأصحاب اليمين شيعته ، والرواية من الجري.

وفيه ،: في قوله تعالى:"في سدر مخضود"شجر لا يكون له ورق ولا شوك فيه ، وقرأ أبو عبد الله (عليه السلام) :"و طلع منضود"قال: بعضه على بعض.

وفي الدر المنثور ، أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي أمامة قال: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية. وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : وما هي؟ قال: السدر فإن لها شوكا ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أ ليس يقول الله:"في سدر مخضود"يخضده الله من شوكه فيجعل مكان كل شوكة ثمرة أنها تنبت ثمرا تفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر.

وفي المجمع ،: وروت العامة عن علي (عليه السلام) : أنه قرأ رجل عنده"و طلح منضود"فقال: ما شأن الطلح إنما هو"و طلع"كقوله:"و نخل طلعها هضيم"فقيل له: أ لا تغيره؟ قال: إن القرآن لا يهاج اليوم ولا يحرك: ، رواه عنه ابنه الحسن (عليه السلام) وقيس بن سعد.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق والفاريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن علي بن أبي طالب: في قوله:"و طلح منضود"قال: هو الموز.

وفي المجمع ، ورد في الخبر: أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها اقرءوا إن شئتم"و ظل ممدود"وروي أيضا: أن أوقات الجنة كغدوات الصيف لا يكون فيها حر ولا برد.

أقول: وروي الأول في الدر المنثور عن أبي سعيد وأنس وغيرهما عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت