و في المجمع ، روي مرفوعا عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ضمن الله خلقه أربع خصال: الصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وهي السرائر التي قال الله تعالى: يوم تبلى السرائر.
أقول: ولعله من قبيل ذكر بعض المصاديق كما تؤيده الرواية التالية.
وفيه ، عن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما هذه السرائر التي ابتلى الله بها العباد في الآخرة؟ فقال: سرائركم هي أعمالكم من الصلاة والصيام والزكاة والوضوء والغسل من الجنابة وكل مفروض لأن الأعمال كلها سرائر خفية فإن شاء الرجل قال: صليت ولم يصل وإن شاء قال: توضيت ولم يتوض فذلك قوله:"يوم تبلى السرائر".
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"فما له من قوة ولا ناصر"قال: ما له من قوة يهوي بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا.
وفيه ،: في قوله تعالى:"و السماء ذات الرجع"قال: ذات المطر"و الأرض ذات الصدع"أي ذات النبات.
وفي المجمع ،:"أنه لقول فصل"يعني أن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منهما: ، وروي ذلك عن الصادق (عليه السلام) .
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة والدارمي والترمذي ومحمد بن نصر وابن الأنباري في المصاحف عن الحارث الأعور قال: دخلت المسجد فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث فأتيت عليا فأخبرته فقال: أ وقد فعلوها؟ سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها يا رسول الله قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، من ابتغى الهوى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا تلتبس منه الألسن ، ولا يخلق من الرد ، ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم ينته الجن إذ سمعته حتى قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد. من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أجر ، ومن دعي إليه هدي إلى صراط مستقيم.
أقول: وروي ما يقرب منه عن معاذ بن جبل عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ورواه مختصرا عن ابن مردويه عن علي (عليه السلام) .