و الرواية على ضعف سندها من قبيل الجري والتطبيق دون التفسير ومن واضح الدليل عليه تطبيقه الموصوف على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والوصف على علي (عليه السلام) ثم الآية التالية على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولو كانت من التفسير لفسد بذلك النظم قطعا.
هذا لو كانت الواو في قوله:"و الذي يؤتي ماله يتزكى"من الرواية ولو فرضت من الآية كانت الرواية من روايات التحريف المردودة.
وعن الحميري عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال ، قلت: قول الله تبارك وتعالى"إن علينا للهدى"قال: إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء. فقلت له: أصلحك الله إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة وأنهم إن ينظروا من وجه النظر أدركوه. فأنكر ذلك وقال: ما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لأنفسهم؟ ليس أحد من الناس إلا ويجب أن يكون خيرا ممن هو خير منه هؤلاء بنو هاشم موضعهم موضعهم وقرابتهم قرابتهم وهم أحق بهذا الأمر منكم أ فترى أنهم لا ينظرون لأنفسهم؟ وقد عرفتم ولم يعرفوا.
قال أبو جعفر: لو استطاع الناس لأحبونا.
أقول: أما الهداية - والمراد بها الإيصال إلى المطلوب - فهي لله تعالى لأنها من شئون الربوبية ، وأما الإضلال والمراد به الإضلال على سبيل المجازاة دون الإضلال الابتدائي الذي لا يضاف إليه تعالى فهو الله أيضا لكونه إمساكا عن إنزال الرحمة وعدما للهداية وإذا كانت الهداية له فالإمساك عنه أيضا منسوب إليه تعالى.