فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 4314

و القصة لا تخلو من شيء وأهون ما فيها من الإشكال شك النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في كون ما شاهده وحيا إلهيا من ملك سماوي ألقى إليه كلام الله وتردده بل ظنه أنه من مس الشياطين بالجنون ، وأشكل منه سكون نفسه في كونه نبوة إلى قول رجل نصراني مترهب وقد قال تعالى:"قل إني على بينة من ربي": الأنعام: 57 وأي حجة بينة في قول ورقة؟ وقال تعالى:"قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني"فهل بصيرته (صلى الله عليه وآله وسلم) هي سكون نفسه إلى قول ورقة؟ وبصيرة من اتبعه سكون أنفسهم إلى سكون نفسه إلى ما لا حجة فيه قاطعة؟ وقال تعالى:"إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده": النساء: 163 فهل كان اعتمادهم في نبوتهم على مثل ما تقصه هذه القصة؟ والحق أن وحي النبوة والرسالة يلازم اليقين من النبي والرسول بكونه من الله تعالى على ما ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) .

وفي المجمع ،: في قوله:"أ رأيت الذي ينهى"الآية أن أبا جهل قال: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم. قال: فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن رقبته فقيل له: ها هو ذلك يصلي فانطلق ليطأ على رقبته فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه خندقا من نار وهؤلاء أجنحة ، وقال نبي الله: والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا فأنزل الله"أ رأيت الذي ينهى"إلى آخر السورة: . رواه مسلم في الصحيح.

وفي تفسير القمي ،: في الآية: كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله فقال الله:"أ رأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى".

أقول: مفاده لا يلائم ظهور سياق الآيات في كون المصلي هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفي المجمع ، في الحديث عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدا.

وفي الكافي ، بإسناده إلى الوشاء قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: أقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد وذلك قوله:"و اسجد واقترب".

وفي المجمع ، روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العزائم الم التنزيل وحم السجدة والنجم إذا هوى واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت