فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 4314

و فيه ، أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه السورة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) "إنا أعطيناك الكوثر"قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لجبريل: ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال: إنها ليست بنحيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السماوات السبع ، وأن لكل شيء زينة وزينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة. قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : رفع اليدين من الاستكانة التي قال الله:"فما استكانوا لربهم وما يتضرعون": . أقول: ورواه في المجمع ، عن المقاتل عن الأصبغ بن نباتة عنه (عليه السلام) ثم قال: أورده الثعلبي والواحدي في تفسيرهما ، وقال أيضا: إن جميع عترته الطاهرة رووا عنه (عليه السلام) : أن معنى النحر رفع اليدين إلى النحر في الصلاة.

وفيه ، أخرج ابن جرير عن أبي جعفر في قوله:"فصل لربك"قال: الصلاة"و انحر"قال يرفع يديه أول ما يكبر في الافتتاح.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله:"فصل لربك وانحر"قال: إن الله أوحى إلى رسوله أن ارفع يديك حذاء نحرك إذا كبرت للصلاة فذاك النحر.

وفي المجمع ، في الآية عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله"فصل لربك وانحر"هو رفع يديك حذاء وجهك: . أقول: ثم قال: وروى عنه عبد الله بن سنان مثله ، وروي أيضا قريبا منه عن جميل عنه (عليه السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله"إن شانئك هو الأبتر".

وفيه ، أخرج الزبير بن بكار وابن عساكر عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: توفي القاسم بن رسول الله بمكة فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو آت من جنازته على العاص بن وائل وابنه عمرو فقال حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إني لأشنؤه فقال العاص بن وائل: لا جرم لقد أصبح أبتر فأنزل الله"إن شانئك هو الأبتر".

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كانت قريش تقول إذا مات ذكور الرجل بتر فلان فلما مات ولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال العاص بن وائل: بتر والأبتر الفرد.

أقول: وفي بعض الآثار أن الشانىء هو الوليد بن المغيرة ، وفي بعضها أبو جهل وفي بعضها عقبة بن أبي معيط ، وفي بعضها كعب بن الأشرف ، والمعتمد ما تقدم.

ويؤيده ما في الاحتجاج الطبرسي ، عن الحسن بن علي (عليهما السلام) : في حديث يخاطب فيه عمرو بن العاصي: وأنك ولدت على فراش مشترك فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب والوليد بن المغيرة وعثمان بن الحارث والنضر بن الحارث بن كلدة والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه فغلبهم عليك من بين قريش ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا وأعظمهم بغية. ثم قمت خطيبا وقلت: أنا شانىء محمد وقال العاص بن وائل: إن محمدا رجل أبتر لا ولد له قد مات انقطع ذكره فأنزل الله تبارك وتعالى:"إن شانئك هو الأبتر".

الحديث.

وفي تفسير القمي ،:"إنا أعطيناك الكوثر"قال: الكوثر نهر في الجنة أعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) عوضا عن ابنه إبراهيم.

أقول: الخبر على إرساله وإضماره معارض لسائر الروايات وتفسير الكوثر بنهر في الجنة لا ينافي التفسير بالخير الكثير كما تقدم في خبر ابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت