فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 4314

و لا سيما منه تعالى ، ولا ينفع في ذلك النسخ كما لا يخفى ، بل ربما زاد إشكالا على إشكال فإن ظاهر قوله في الرواية: فلما اقترأها القوم"إلخ"أن النسخ إنما وقع قبل العمل وهو محذور.

ثالثها: أنك ستقف في الكلام على الآيتين التاليتين: أن قوله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، لا يصلح لأن يكون ناسخا لشيء ، وإنما يدل على أن كل نفس إنما يستقبلها ما كسبته سواء شق ذلك عليها أو سهل ، فلو حمل عليها ما لا تطيقه ، أو حمل عليها إصر كما حمل على الذين من قبلنا فإنما هو أمر كسبته النفس بسوء اختيارها فلا تلومن إلا نفسها فالجملة أعني قوله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، كالمعترضة لدفع الدخل.

رابعها: أنه سيجيء أيضا: أن وجه الكلام في الآيتين ليس إلى أمر الخطورات النفسانية أصلا ، ومواجهة الناسخ للمنسوخ مما لا بد منه في باب النسخ.

بل قوله تعالى: آمن الرسول إلى آخر الآيتين مسوق لبيان غرض غير الغرض الذي سيق لبيانه قوله تعالى: لله ما في السموات وما في الأرض إلى آخر الآية على ما سيأتي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت