و في الصافي ،: في قوله تعالى: إلا أن تتقوا منهم تقية الآية ، عن كتاب الاحتجاج ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث: وأمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول: وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك ، وأن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض لزوال نعمك ونعمهم ، مذلهم في أيدي أعداء دين الله وقد أمرك الله بإعزازهم وفي تفسير العياشي ، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول الله يقول: لا دين لمن لا تقية له ، ويقول: قال الله: إلا أن تتقوا منهم تقية.
وفي الكافي ، عن الباقر (عليه السلام) : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم وقد أحل الله له.
أقول: والأخبار في مشروعية التقية من طرق أئمة أهل البيت كثيرة جدا ربما بلغت حد التواتر ، وقد عرفت دلالة الآية عليها دلالة غير قابلة للدفع.
وفي معاني الأخبار ، عن سعيد بن يسار قال: قال لي أبو عبد الله: هل الدين إلا الحب؟ إن الله عز وجل يقول: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. أقول: ورواه في الكافي ، عن الباقر (عليه السلام) وكذا القمي والعياشي في تفسيريهما ، عن الحذاء عنه (عليه السلام) : وكذا العياشي في تفسيره ، عن بريد عنه (عليه السلام) ، وعن ربعي عن الصادق (عليه السلام) ، والرواية تؤيد ما أوضحناه في البيان المتقدم.
وفي المعاني ، عن الصادق (عليه السلام) قال: ما أحب الله من عصاه ثم تمثل بقوله: تعصي الإله وأنت تظهر حبه. هذا لعمري في الفعال بديع. لو كان حبك صادقا لأطعته. إن المحب لمن يحب مطيع وفي الكافي ، عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: ومن سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ، أ لم يسمع قول الله عز وجل لنبيه: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله - ويغفر لكم ذنوبكم الحديث.
أقول: وسيأتي بيان كون اتباعهم اتباع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الكلام على قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"الآية: النساء - 59.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من رغب عن سنتي فليس مني ثم تلا هذه الآية: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله إلى آخر الآية.
وفيه ، أيضا أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية والحاكم عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء وأدناه أن يحب على شيء من الجور ، ويبغض على شيء من العدل ، وهل الدين إلا الحب والبغض في الله؟ قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"."
وفيه ، أيضا أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم عن أبي رافع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا ألقين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه.