فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 4314

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا - إلى قوله: - وفيكم رسوله ، المراد بالفريق كما تقدم هم اليهود أو فريق منهم ، وقوله تعالى: وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله أي يمكنكم أن تعتصموا بالحق الذي يظهر لكم بالإنصات إلى آيات الله والتدبر فيها ثم الرجوع فيما خفي عليكم منها لقلة التدبر أو الرجوع ابتداء إلى رسوله الذي هو فيكم غير محتجب عنكم ولا بعيد عنكم ، واستظهار الحق بالرجوع إليه ثم إبطال شبهة ألقتها اليهود إليكم والتمسك بآيات الله وبرسوله والاعتصام بهما اعتصام بالله ، ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.

فالمراد بالكفر في قوله: وكيف تكفرون ، الكفر بعد الإيمان ، وقوله: وأنتم تتلى عليكم ، كناية من إمكان الاعتصام في الاجتناب عن الكفر بآيات الله وبرسوله ، وقوله: ومن يعتصم بالله ، بمنزلة الكبرى الكلية لذلك والمراد بالهداية إلى صراط مستقيم الاهتداء إلى إيمان ثابت وهو الصراط الذي لا يختلف ولا يتخلف أمره ، ويجمع سالكيه في مستواه ولا يدعهم يخرجون عن الطريق فيضلوا.

وفي تحقيق الماضي في قوله: فقد هدي ، مع حذف الفاعل دلالة على تحقق الفعل من غير شعور بفاعله.

ويتبين من الآية أن الكتاب والسنة كافيان في الدلالة على كل حق يمكن أن يضل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت