فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 4314

و فيه ، بإسناده عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله عز وجل: ،"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وقال"و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم"، فرد أمر الناس إلى أولي الأمر منهم ، الذين أمر بطاعتهم والرد إليهم.

أقول والرواية تؤيد ما قدمناه من أن المراد بأولي الأمر في الآية الثانية هم المذكورون في الآية الأولى.

وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله"و لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم"قال: هم الأئمة.

أقول: وروي هذا المعنى أيضا عن عبد الله بن جندب عن الرضا (عليه السلام) في كتاب كتبه إليه في أمر الواقفية ، وروى هذا المعنى أيضا المفيد في الاختصاص ، عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) في حديث طويل.

وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) : في قوله"و لو لا فضل الله عليكم ورحمته"، قال: الفضل رسول الله ، ورحمته أمير المؤمنين.

وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، وحمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:"لو لا فضل الله عليكم ورحمته"، قال: فضل الله رسوله ، ورحمته ولاية الأئمة. وفيه ، عن محمد بن الفضيل عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: الرحمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والفضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

أقول: والروايات من باب الجري ، والمراد النبوة والولاية فإنهما السببان المتصلان اللذان أنقذنا الله بهما من مهبط الضلال ومصيدة الشيطان ، إحداهما: سبب مبلغ ، والأخرى: سبب مجر ، والرواية الأخيرة أقرب من الاعتبار فإن الله سمى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كتابه بالرحمة حيث قال:"و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين": الآية الأنبياء: 107.

وفي الكافي ، بإسناده عن علي بن حديد عن مرازم قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن الله كلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لم يكلف به أحدا من خلقه ، ثم كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه ، وإن لم يجد فئة تقاتل معه ، ولم يكلف هذا أحدا من خلقه لا قبله ولا بعده ، ثم تلا هذه الآية:"فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك". ثم قال: وجعل الله له أن يأخذ ما أخذ لنفسه فقال عز وجل:"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"وجعل الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعشر حسنات وفي تفسير العياشي ، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الناس لعلي (عليه السلام) ، إن كان له حق فما منعه أن يقوم به ، ؟ قال فقال إن الله لا يكلف هذا لإنسان واحد إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال:"فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين"فليس هذا إلا للرسول ، وقال لغيره:"إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة"فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره. وفيه ، عن زيد الشحام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا قط فقال: لا ، إن كان عنده أعطاه ، وإن لم يكن عنده قال: يكون إن شاء الله ، ولا كافي بالسيئة قط ، وما لقي سرية مذ نزلت عليه ،"فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك"إلا ولى بنفسه.

أقول: وفي هذه المعاني روايات أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت