و فيه: أخرج عبد بن حميد والبخاري في تاريخه ومسلم وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع وفيه: أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال: كل سلطان في القرآن فهو حجة وفيه: وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي في زوائد الزهد وأبو الشيخ بن حبان عن مكحول قال: بلغني أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما أخلص عبد لله أربعين صباحا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
أقول: والرواية من المشهورات ، وقد رويت بلفظها أو بمعناها بطرق أخرى.
وفيه: أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ، قيل: يا رسول الله وما إخلاصها؟ قال: أن تحجزه عن المحارم.
أقول: والرواية مستفيضة معنى وقد رويت بطرق مختلفة في جوامع أهل السنة والشيعة عن النبي وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، وسنورد عمدة ألفاظها المنقولة في موضع يناسبها إن شاء الله تعالى.
وفي ذيل هذه الآيات روايات في أسباب النزول مختلفة متشتتة ، تركنا إيرادها لظهورها في الجري وتطبيق المصداق.
والله أعلم.