و عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان قال: أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب قال: حدثنا محمد بن العسكري الدقاق قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبادة قال: حدثنا عمر بن ثابت عن محمد بن السائب عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال: كان علي راكعا فجاءه مسكين فأعطاه خاتمه فقال رسول الله: من أعطاك هذا؟ فقال: أعطاني هذا الراكع فأنزل الله هذه الآية:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إلى آخر الآية."
وعنه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن طاوان إذنا: أن أبا أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب أخبرهم قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد العسكري قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا علي بن عابس قال: دخلت أنا وأبو مريم على عبد الله بن عطاء ، قال أبو مريم: حدث عليا بالحديث الذي حدثتني عن أبي جعفر ، قال: كنت عند أبي جعفر جالسا إذ مر عليه ابن عبد الله بن سلام قلت: جعلني الله فداك ، هذا ابن الذي عنده علم الكتاب؟ قال: لا ولكنه صاحبكم علي بن أبي طالب الذي أنزلت فيه آيات من كتاب الله عز وجل:"و من عنده علم الكتاب ، أ فمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ، إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا"الآية.
وعن الخطيب الخوارزمي في جواب مكاتبة معاوية إلى عمرو بن العاص قال عمرو بن العاص: لقد علمت يا معاوية ما أنزل في كتابه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشركه فيها أحد كقوله تعالى:"يوفون بالنذر ، إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، أ فمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله"، وقد قال الله تعالى:"رجال صدقوا ما عاهدوا الله"، وقد قال الله تعالى لرسوله:"قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى"وعنه بإسناده إلى أبي صالح عن ابن عباس قال: أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمن بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وقد صدقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا ، وقد شق ذلك علينا فقال لهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا - الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون". ثم إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل ، فقال له النبي: (صلى الله عليه وآله وسلم) هل أعطاك أحد شيئا؟ قال: نعم خاتم من ذهب ، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أعطاكه؟ فقال: ذلك القائم وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : على أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قرأ:"و من يتول الله ورسوله - فإن حزب الله هم الغالبون"فأنشأ حسان بن ثابت يقول: أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي. وكل بطيء في الهدى ومسارع. أ يذهب مدحي والمحبين ضائعا. وما المدح في ذات الإله بضائع؟. فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا. فدتك نفوس القوم يا خير راكع. بخاتمك الميمون يا خير سيد. ويا خير شار ثم يا خير بائع. فأنزل فيك الله خير ولاية. وبينها في محكمات الشرائع. وعن الحمويني بإسناده إلى أبي هدبة إبراهيم بن هدبة قال: نبأنا أنس بن مالك: أن سائلا أتى المسجد وهو يقول: من يقرض الملي الوفي؟ وعلي راكع يقول بيده خلفه للسائل: أن اخلع الخاتم من يدي ، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا عمر وجبت ، قال: بأبي وأمي يا رسول الله ما وجبت؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : وجبت له الجنة ، والله ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة.