فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 4314

و في الدر المنثور ،: أخرج الترمذي وضعفه وابن جرير وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة من طريق أبي النضر وهو الكلبي عن باذان مولى أم هاني عن ابن عباس عن تميم الداري: في هذه الآية:"يا أيها الذين آمنوا - شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت"قال: برىء الناس منهما غيري وغير عدي بن بداء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له: بديل بن أبي مريم بتجارة ، ومعه جام من فضة يريد به الملك وهو عظم تجارته ، فمرض فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بداء فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام فسألونا عنه فقلنا: ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره. قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فأتوا به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألهم البينة فلم يجدوا فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله:"يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إلى قوله أن ترد أيمان بعد أيمانهم"فقام عمرو بن العاص ورجل آخر فحلفا فنزعت الخمسمائة درهم من عدي بن بداء.

أقول: والرواية على ضعفها لا تنطبق على الآية تمام الانطباق وهو ظاهر ، وروي عن ابن عباس وعن عكرمة ما يقرب من رواية القمي السابقة.

وفيه ،: أخرج الفاريابي وعبد بن حميد وأبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن علي بن أبي طالب: أنه كان يقرأ:"من الذين استحق عليهم الأوليان"بفتح التاء.

وفيه ،: أخرج ابن مردويه والحاكم وصححه ، عن علي بن أبي طالب: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ:"الذين استحق عليهم الأوليان".

وفيه ،: أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: هذه الآية منسوخة.

أقول: ولا دليل على ما في الرواية من حديث النسخ.

وفي الكافي ، عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله تبارك وتعالى:"أو آخران من غيركم"قال: إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.

أقول: ومعنى الرواية مستفاد من الآية.

وفيه ، بإسناده عن يحيى بن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم - إذا حضر أحدكم الموت - حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم"؟ قال:"اللذان منكم"مسلمان"و اللذان من غيركم"من أهل الكتاب ، فإن لم يجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية. وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد العصر فيقسمان بالله عز وجل"لا نشتري به ثمنا - ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله - إنا إذا لمن الآثمين"قال: وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما ، فإن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين"فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما - وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين"فإن فعل ذلك نقض شهادة الأولين ، وجازت شهادة الآخرين يقول الله عز وجل:"ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها - أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم".

أقول: والرواية - كما ترى - توافق ما تقدم من معنى الآية ، وفي معناها روايات أخر في الكافي ، وتفسير العياشي ، عن أبي عبد الله وأبي الحسن (عليه السلام) .

وفي بعض الروايات تفسير قوله:"أو آخران من غيركم"بالكافرين ، وهو أعم من أهل الكتاب كما رواه في الكافي ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت