27 -وفيه ، عن يونس الشيباني قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليلا. قال: هلا تفعلوا؟ فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يداعب الرجل يريد به أن يسره.
وفيه ، عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق ، عن الصادق (عليه السلام) قال: ما من مؤمن إلا وفيه دعابة ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يداعب ولا يقول إلا حقا.
29 -وفي الكافي ، بإسناده عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيمضي بينهم كلام يمزحون ويضحكون؟ فقال: لا بأس ما لم يكن ، فظننت أنه عنى الفحش. ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه بالهدية ثم يقول مكانه: أعطنا ثمن هديتنا فيضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان إذا اغتم يقول: ما فعل الأعرابي ليته أتانا.
30 -وفي الكافي ، بإسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر ما يجلس تجاه القبلة.
31 -وفي المكارم ، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤتى بالصبي الصغير ليدعو له بالبركة فيضعه في حجره تكرمة لأهله ، وربما بال الصبي عليه فيصيح بعض من رآه حين يبول فيقول (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا تزرموا بالصبي حتى يقضي بوله ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته ، ويبلغ سرور أهله فيه ، ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده.
32 -وفيه ، روي: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه فإن أبى قال: تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد.
33 -وفيه ، عن أبي القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق ،: وجاء في الآثار: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم ينتقم لنفسه من أحد قط بل كان يعفو ويصفح.
34 -وفيه ،: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه فإن كان غائبا دعا له ، وإن كان شاهدا زاره ، وإن كان مريضا عاده.
35 -وفيه ،: عن أنس قال: خدمت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تسع سنين فما أعلم أنه قال لي قط: هلا فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئا قط.
36 -وفي الإحياء ، قال: قال أنس: والذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه: لم فعلته؟ ولا لامني نساؤه إلا قال: دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر.
37 -وفيه ، عن أنس: وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم إلا قال: لبيك.
38 -وفيه ، عنه: ولقد كان (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم ، ويكني من لم يكن له كنية فكان يدعى بما كناه به ، ويكني أيضا النساء اللاتي لهن الأولاد واللاتي لم يلدن ، ويكني الصبيان فيستلين به قلوبهم.
39 -وفيه ،: وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي تحته فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل.
40 -وفي الكافي ، بإسناده عن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء سائل فقام (عليه السلام) إلى مكيل فيه تمر فملأ يده فناوله ، ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر فقال (عليه السلام) : الله رازقنا وإياك. ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله فإن قال: ليس عندنا شيء فقل: أعطني قميصك ، قال: فأخذ قميصه فرمى به وفي نسخة أخرى فأعطاه فأدبه الله على القصد فقال:"و لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك - ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا". 41 - وفيه ، بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة.
42 -وفيه ، عن موسى بن عمران بن بزيع قال: قلت للرضا (عليه السلام) : جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره! كذا كان؟ قال: فقال نعم فأنا أفعله كثيرا فافعله ، ثم قال لي: أما إنه أرزق لك.