20 -وفي العلل ، والعيون ، والمجالس ، بإسناده عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : خمس لا أدعهن حتى الممات: الأكل على الأرض مع العبيد ، وركوبي مؤكفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي.
21 -وفي الفقيه ، عن علي (عليه السلام) : أنه قال لرجل من بني سعد: أ لا أحدثك عني وعن فاطمة إلى أن قال فغدا علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن في لحافنا فقال: السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : السلام عليكم فسكتنا ، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف فقلنا: وعليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل ، الخبر.
22 -وفي الكافي ، بإسناده عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسلم على النساء ويرددن عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر: . أقول: ورواه الصدوق مرسلا ، وكذا سبط الطبرسي في المشكاة ، نقلا عن كتاب المحاسن.
23 -وفيه ، بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رفعه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يجلس ثلاثا: القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيده ، ويشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى ، ولم ير متربعا قط.
24 -وفي المكارم ، نقلا من كتاب النبوة عن علي (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف ، وما نازعه أحد قط الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رئي مقدما رجله بين يدي جليس له قط. ولا خير بين أمرين إلا أخذ بأشدهما ، وما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى ، وما أكل متكئا قط حتى فارق الدنيا ، وما سئل شيئا قط فقال لا ، وما رد سائل حاجة قط إلا أتى بها أو بميسور من القول ، وكان أخف الناس صلاة في تمام ، وكان أقصر الناس خطبة وأقلهم هذرا ، وكان يعرف بالريح الطيب إذا أقبل ، وكان إذا أكل مع القوم كان أول من يبدأ وآخر من يرفع يده ، وكان إذا أكل أكل مما يليه ، فإذا كان الرطب والتمر جالت يده ، وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس ، وكان يمص الماء مصا ولا يعبه عبا ، وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه فكان لا يأخذ إلا بيمينه ، ولا يعطي إلا بيمينه ، وكان شماله لما سوى ذلك من بدنه وكان يحب التيمن في جميع أموره في لبسه وتنعله وترجله. وكان إذا دعا دعا ثلاثا ، وإذا تكلم تكلم وترا ، وإذا استأذن استأذن ثلاثا ، وكان كلامه فصلا يتبينه كل من سمعه ، وإذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه ، وإذا رأيته قلت: أفلج وليس بأفلج. وكان نظره اللحظ بعينه ، وكان لا يكلم أحدا بشيء يكرهه ، وكان إذا مشى كأنما ينحط في صبب ، وكان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقا ، وكان لا يذم ذواقا ولا يمدحه ، ولا يتنازع أصحاب الحديث عنده ، وكان المحدث عنه يقول: لم أر بعيني مثله قبله ولا بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) .
25 -وفي الكافي ، بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية. قال: ولم يبسط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رجليه بين أصحابه قط ، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده من يده حتى يكون هو التارك فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه مال بيده فنزعها من يده.
26 -وفي المكارم ، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا حدث بحديث تبسم في حديثه.