فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 4314

و على هذا فما وقع في النسختين من الجمع بين قولهم: لا قدر ، وقولهم: إن المشية والقدرة ليست لهم ولا إليهم ليس إلا من تحريف بعض النساخ ، وقد اختلط عليه المعنى حيث حفظ قوله"لا قدر"وغير الباقي.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني في الكبير وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عقبة بن عامر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا وهو مقيم على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء. الآية والآية التي بعدها.

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بقوم بقاء أو نماء رزقهم القصد والعفاف وإذا أراد بقوم اقتطاعا فتح لهم أو فتح عليهم باب خيانة حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين.

وفيه ، أخرج ابن المنذر عن جعفر قال: أوحى الله إلى داود: خفني على كل حال ، وأخوف ما تكون عند تظاهر النعم عليك لا أصرعك عندها ثم لا أنظر إليك.

أقول: قوله: لا أصرعك نهي يفيد التحذير ، وقوله: ثم لا أنظر"إلخ"منصوب للتفريع على النهي.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"قل أ رأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة"الآية ، قال: إنها نزلت لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة ، وأصاب أصحابه الجهد والعلل والمرض فشكوا ذلك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنزل الله: قل لهم يا محمد أ رأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة - أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون أي لا يصيبكم إلا الجهد والضر في الدنيا فأما العذاب الأليم الذي فيه الهلاك فلا يصيب إلا القوم الظالمين.

أقول: الرواية على ضعفها تنافي ما استفاض أن سورة الأنعام نزلت بمكة دفعة.

على أن الآية بمضمونها لا تنطبق على القصة والذي تمحل به في تفسيرها بعيد عن نظم القرآن.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى: وأنذر به الذين يخافون الآية قال قال الصادق (عليه السلام) : أنذر بالقرآن من يخافون الوصول إلى ربهم ترغبهم فيما عنده فإن القرآن شافع مشفع لهم.

أقول: وظاهر الحديث رجوع الضمير في قوله:"من دونه"إلى القرآن ، وهو معنى صحيح وإن لم يعهد في القرآن أن يسمى وليا كما سمي إماما.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن مسعود قال: مر الملأ من قريش على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده صهيب وعمار وبلال وخباب ونحوهم من ضعفاء المسلمين فقالوا: يا محمد أ رضيت بهؤلاء من قومك؟ أ هؤلاء من الله عليهم من بيننا؟ أ نحن نكون تبعا لهؤلاء: اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم أن نتبعك ، فأنزل فيهم القرآن:"و أنذر به - الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم": إلخ. أقول: ورواه في المجمع ، عن الثعلبي بإسناده عن عبد الله بن مسعود مختصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت