فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 4314

و فيه ، في قوله تعالى: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو الآية ، أخرج أحمد والبخاري وحشيش بن أصرم في الاستقامة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم ما في غد إلا الله ، ولا يعلم متى تغيض الأرحام إلا الله ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله و ، لا يعلم أحد متى تقوم الساعة إلا الله تبارك وتعالى.

أقول: ولا ينبغي أن تعد الرواية على تقدير صحتها منافية لما تقدم من عموم الآية لأن العدد لا مفهوم له ، وما في الرواية من المفاتيح يجمعها العلم بالحوادث قبل حدوثها ، وللغيب مصاديق أخر غير الخمس بدلالة من نفس الآية.

وفيه ، أخرج الخطيب في تاريخه بسند ضعيف عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما من زرع على وجه الأرض ولا ثمار على أشجار إلا عليها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم هذا رزق فلان ابن فلان ، وذلك قوله تعالى: وما تسقط من ورقة إلا يعلمها - ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس - إلا في كتاب مبين.

أقول: والرواية على ضعف سندها لا ينطبق مضمونها على الآية ذاك الانطباق.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: وما تسقط من ورقة إلا يعلمها إلى قوله إلا في كتاب مبين ، قال: الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام والرطب ما يحيى ، واليابس ما يغيض ، وكل ذلك في كتاب مبين: أقول: ورواه أيضا الكليني والصدوق عن أبي الربيع عنه ، والقمي مرسلا والرواية لا تنطبق على ظاهر الآية ، ونظيرتها رواية أخرى رواها العياشي عن الحسين بن سعيد عن أبي الحسن (عليه السلام) .

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم"قال: السلاطين الظلمة"أو من تحت أرجلكم"العبيد السوء ومن لا خير فيه قال: وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : وقال: في قوله تعالى:"أو يلبسكم شيعا"قيل: عنى به يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه بينكم من العداوة والعصبية وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،: وقال: في قوله:"و يذيق بعضكم بأس بعض"قيل: هو سوء الجوار وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

وفي تفسير القمي ،: وقوله:"يبعث عليكم عذابا من فوقكم"قال: السلطان الجائر"أو من تحت أرجلكم"قال: السفلة ومن لا خير فيه"أو يلبسكم شيعا"قال: العصبية"و يذيق بعضكم بأس بعض"قال سوء الجوار.

قال القمي: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم"قال: هو الدخان والصيحة"أو من تحت أرجلكم"قال قال: وهو الخسف"أو يلبسكم شيعا"وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض"و يذيق بعضكم بأس بعض"وهو أن يقتل بعضكم بعضا فكل هذا في أهل القبلة يقول الله: انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري والترمذي والنسائي ونعيم بن حماد في الفتن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم"قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أعوذ بوجهك"أو من تحت أرجلكم"قال: أعوذ بوجهك"أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض"قال: هذا أهون أو أيسر: أقول: وروي أيضا ما يقرب منه عن ابن مردويه عن جابر.

وفيه: ، أخرج أحمد والترمذي وحسنه ونعيم بن حماد في الفتن وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : في هذه الآية:"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم - أو من تحت أرجلكم"فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أما إنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت