و من مننه (عليه السلام) السابغة أن دين التوحيد ينتهي إليه أينما كان وعند من كان فإن الدين المنعوت بالتوحيد اليوم هو دين اليهود ، وينتهي إلى الكليم موسى بن عمران (عليهما السلام) وينتهي نسبه إلى إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليهما السلام) ، ودين النصرانية وينتهي إلى المسيح عيسى بن مريم (عليهما السلام) وهو من ذرية إبراهيم (عليه السلام) ، ودين الإسلام والصادع به هو محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وينتهي نسبه إلى إسماعيل الذبيح بن إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، فدين التوحيد في الدنيا أثره الطيب المبارك ، ويشاهد في الإسلام من شرائعه الصلاة والزكاة والحج وإباحة لحوم الأنعام والتبري من أعداء الله ، والسلام ، والطهارات العشر الحنيفية البيضاء خمس منها في الرأس وخمس منها في البدن: أما التي في الرأس فأخذ الشارب وإعفاء اللحى وطم الشعر والسواك والخلال وأما التي في البدن فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء.
والبحث المستوفى يؤيد أن السنن الصالحة من الاعتقاد والعمل في المجتمع البشري كائنة ما كانت من آثار النبوة الحسنة كما تكررت الإشارة إليه في المباحث المتقدمة ، فلإبراهيم (عليه السلام) الأيادي الجميلة على جميع البشر اليوم علموا بذلك أو جهلوا.
4 -ما تقصه التوراة الموجودة في إبراهيم: