فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4314

الرب الإله العلي ملك السماء والأرض لا آخذن لا خيطا ولا شراك نعل ولا من كل ما هو لك فلا تقول: أنا أغنيت أبرام ليس لي غير الذي أكله الغلمان وأما نصيب الرجال الذين ذهبوا معي"عابر"و"أسلول"و"ممرا"فهم يأخذون نصيبهم. إلى أن قالت: وأما ساراي فلم تلد له وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر فقالت ساراي لأبرام: هو ذا الرب قد أمسكني عن الولادة أدخل على جاريتي لعلي أرزق منها بنين فسمع أبرام لقول ساراي فأخذت ساراي امرأة أبرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لإقامة أبرام في أرض كنعان وأعطتها لأبرام رجلها زوجة له فدخل على هاجر فحبلت. ثم ذكرت: أن هاجر لما حبلت حقرت ساراي واستكبرت عليها فشكت ساراي ذلك إلى أبرام ففوض أبرام أمرها إليها فهربت هاجر منها فلقيها ملك فأمرها بالرجوع إلى سيدتها وأخبرها أنها ستلد ولدا ذكرا وتدعو اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتها ، وأنه يكون إنسانا وحشيا يضاد الناس ويضادونه ، وولدت هاجر لأبرام ولدا وسماه أبرام إسماعيل وكان أبرام ابن ست وسبعين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام. قالت التوراة: ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر الرب لأبرام وقال له: أنا الله القدير سر أمامي وكن كاملا فأجعل عهدي بيني وبينك وأكثرك كثيرا جدا فسقط أبرام على وجهه وتكلم الله معه قائلا: أما أنا فهو ذا عهدي معك وتكون أبا لجمهور من الأمم ، فلا يدعى اسمك بعد أبرام بل يكون اسمك إبراهيم لأني أجعلك أبا لجمهور من الأمم وأثمرك كثيرا جدا وأجعلك أمما: وملوك منك يخرجون ، وأقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدا أبديا لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك وأعطي لك ولنسلك من بعد أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا وأكون إلههم. ثم ذكرت: أن الرب جعل في ذلك عهدا بينه وبين إبراهيم ونسله أن يختتن هو وكل من معه ويختنوا أولادهم اليوم الثامن من الولادة فختن إبراهيم وهو ابن تسع وتسعين سنة وختن ابنه إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة وسائر الذكور من بنيه وعبيده. قالت التوراة: وقال الله لإبراهيم: ساراي امرأتك لا تدعو اسمها ساراي بل اسمها سارة وأباركها وأعطيت أيضا منها ابنا ، وأباركها فتكون أمما وملوك شعوب منها يكونون ، فسقط إبراهيم على وجهه وضحك وقال في قلبه: وهل يولد لابن مائة سنة؟ هل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة؟. وقال إبراهيم لله: ليت إسماعيل يعيش أمامك فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحاق ، وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لنسله من بعده وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرا جدا ، اثنا عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة ، ولكن عهدي أقيمه مع إسحاق الذي تلده سارة في هذا الوقت في السنة الآتية ، فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن إبراهيم. ثم ذكرت قصة نزول الرب مع الملكين لإهلاك أهل سدوم قوم لوط وأنهم وردوا على إبراهيم فضافهم وأكلوا من الطعام الذي عمله لهم من عجل قتله والزبد واللبن اللذين قدمهما إليهم ثم بشروه وبشروا سارة بإسحاق وذكروا أمر قوم لوط فجادلهم إبراهيم في هلاكهم فأقنعوه وكان بعده هلاك قوم لوط. ثم ذكرت أن إبراهيم انتقل إلى أرض"حرار"وتغرب فيها وأظهر لملكه"أبي مالك"أن سارة أخته فأخذها الملك منه فعاتبها الرب في المنام فأحضر إبراهيم وعاتبه على قوله: إنها أختي فاعتذر أنه إنما قال ذلك خوفا من القتل واعترف أنه في الحقيقة أخته من أبيه دون أمه تزوج بها فرد إليه سارة وأعطاهما مالا جزيلا نظير ما قص في فرعون. قالت التوراة: وافتقد الرب سارة كما قال وفعل الرب لسارة كما تكلم فحبلت سارة وولدت لإبراهيم ابنا في شيخوخته في الوقت الذي تكلم الله عنه ودعا إبراهيم اسم ابنه الذي ولدته له سارة إسحاق ، وختن إبراهيم إسحاق ابنه وهو ابن ثمانية أيام كما أمره الله ، وكان إبراهيم ابن مائة سنة حين ولد له إسحاق ابنه ، وقالت سارة: فقد صنع إلي الله ، ضحكا كل من يسمع يضحك لي ، وقالت من قال لإبراهيم: سارة ترضع بنين حتى ولدت ابنا في شيخوخته فكبر الولد وفطم وصنع إبراهيم وليمة عظيمة يوم فطام إسحاق. ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمزح فقالت لإبراهيم: اطرد هذه الجارية وابنها لأن ابن هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت