فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجارية لا يرث مع ابني إسحاق فقبح الكلام جدا في عيني إبراهيم لسبب ابنه فقال الله لإبراهيم: لا يقبح في عينيك من أجل الغلام ومن أجل جاريتك في كل ما تقول لك سارة اسمع لقولها لأنه بإسحاق يدعى لك نسل وابن الجارية أيضا سأجعله أمة لأنه نسلك. فبكر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء وأعطاهما لهاجر واضعا إياهما على كتفها والولد وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت إحدى الأشجار ومضت وجلست مقابله بعيدا نحو رمية قوس لأنها قالت: لا أنظر موت الولد فجلست مقابله ورفعت صوتها وبكت فسمع الله صوت الغلام ونادى ملاك الله هاجر من السماء ، وقال لها: ما لك يا هاجر؟ لا تخافي لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو قومي واحملي الغلام وشدي يدك به لأني سأجعله أمة عظيمة ، وفتح الله عينيها فأبصرت بئر ماء فذهبت وملأت القربة ماء وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام فكبر وسكن في البرية ، وكان ينمو رامي قوس ، وسكن في برية فاران ، وأخذت له أمه زوجة من أرض مصر. قالت التوراة: وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له: يا إبراهيم فقال: ها أنا ذا فقال: خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحاق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك ، فبكر إبراهيم صباحا وشد على حماره وأخذ اثنين من غلمانه معه وإسحاق معه وشقق حطبا لمحرقة وقام وذهب إلى الموضع الذي قال له الله ، وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه وأبصر الموضع من بعيد فقال إبراهيم لغلاميه: اجلسا أنتما هاهنا مع الحمار ، أما أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد ونرجع إليكما ، فأخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على إسحاق ابنه وأخذ بيده النار والسكين فذهبا كلاهما معا ، وكلم إسحاق أباه إبراهيم وقال له: يا أبي فقال: ها أنا ذا يا ابني فقال: هو ذا النار والحطب ولكن أين الخروف للمحرقة؟ فقال إبراهيم: الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا. فلما أتيا إلى الموضع الذي قال له الله بنى هنالك إبراهيم المذبح ورتب الحطب وربط إسحاق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب ثم مد إبراهيم يده وأخذ السكين لذبح ابنه فناداه ملاك الرب من السماء وقال: إبراهيم إبراهيم! فقال: ها أنا ذا ، فقال: لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئا لأني الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب إبراهيم وأخذ الكبش وأصعده محرقة عوضا عن ابنه فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع"يهوه برأه"حتى أنه يقال اليوم في جبل الرب"برى"، ونادى ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء وقال: بذاتي أقسمت يقول الرب: إني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطىء البحر ويرث نسلك باب أعدائه ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه فقاموا وذهبوا معا إلى بئر سبع وسكن إبراهيم في بئر سبع. ثم ذكرت تزويجه إسحاق من عشيرته بكلدان ، ثم موت سارة وهي بنت مائة وسبع وعشرين في حبرون ، ثم ازدواج إبراهيم بعدها بقطورة وإيلادها عدة من البنين ، ثم موت إبراهيم وهو ابن مائة وخمس وسبعين سنة ، ودفن ابنيه إسحاق وإسماعيل إياه في غار"مكفيلة"وهو مشهد الخليل اليوم.
فهذه خلاصة قصص إبراهيم (عليه السلام) وتاريخ حياته المورد في التوراة سفر التكوين الإصحاح الحادي عشر - الإصحاح الخامس والعشرون وعلى الباحث الناقد أن يطبق ما ورد منه فيها على ما قصه القرآن الكريم ثم يرى رأيه.
5 -الذي تشتمل عليه من القصة المسرودة على ما فيها من التدافع بين جملها والتناقض بين أطرافها مما يصدق القرآن الكريم فيما ادعاه أن هذا الكتاب المقدس لعبت به أيدي التحريف.
فمن عمدة ما فيها من المغمض أنها أهملت ذكر مجاهداته في أول أمره وحجاجاته قومه وما قاساه منهم من المحن والأذايا ، وهي طلائع بارقة لماعة من تاريخه (عليه السلام) .