و في تفسير العياشي ، عن سلام عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"اليوم تجزون عذاب الهون"قال: العطش يوم القيامة: . أقول: ورواه أيضا عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفيه: قال: العطش.
وفي الكافي ، بإسناده عن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم بعث جبرئيل في أول ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت من السماء السابعة إلى السماء الدنيا ، وأخذ من كل سماء تربة وقبض قبضة أخرى من الأرض السابعة العليا إلى الأرض السابعة القصوى فأمر الله عز وجل كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه والقبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الأرض ذروا ومن السماوات ذروا فقال للذي بيمينه: منك الرسل والأنبياء والأوصياء والصديقون والمؤمنون والشهداء ومن أريد كرامته ، فوجب لهم ما لهم ما قال كما قال ، وقال للذي بشماله: منك الجبارون والمشركون والمنافقون والطواغيت ومن أريد هوانه أو شقوته فوجب لهم ما قال كما قال. ثم إن الطينتين خلطتا جميعا وذلك قوله تعالى:"إن الله فالق الحب والنوى"فالحب طينة المؤمنين التي ألقى الله عليها محبته ، والنوى طينة الكافرين الذين نأوا عن كل خير ، وإنما سمي النوى من أجل أنه نأى عن الحق وتباعد منه. وقال الله عز وجل:"يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي"فالحي المؤمن الذي يخرج من طينة الكافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن فالحي المؤمن والميت الكافر وذلك قول الله عز وجل:"أ ومن كان ميتا فأحييناه"فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر وكان حياته حين فرق الله عز وجل بينهما بكلمته كذلك يخرج الله عز وجل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور وذلك قول الله عز وجل:"لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين".
أقول: الرواية من أخبار الطينة وسيجيء البحث فيها فيما يناسبه من المحل إن شاء الله.
وتفسير الحب والنوى بما فيها من المعنى من قبيل الباطن دون الظاهر ، وقد وقع هذا المعنى في روايات أخرى غير هذه الرواية.
وفي تفسير العياشي ، في قوله تعالى"و جعل الليل سكنا"عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: إن الله جعل الليل سكنا وجعل النساء سكنا ، ومن السنة التزويج بالليل وإطعام الطعام. وفيه ، عن علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تزوجوا بالليل فإن الله جعله سكنا ولا تطلبوا الحوائج بالليل.
وفي الكافي ، بإسناده عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن الله خلق النبيين على النبوة فلا يكونون إلا أنبياء ، وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلا مؤمنين وأعار قوما إيمانا فإن شاء تممه لهم وإن شاء سلبهم إياه. قال: وفيهم جرت"فمستقر ومستودع"وقال: إن فلانا كان مستودعا فلما كذب علينا سلبه الله إيمانه.
أقول: وفي تفسير المستقر والمستودع بقسمي الإيمان روايات كثيرة مروية عنهم (عليهم السلام) في تفسيري العياشي والقمي ، وهذه الرواية توجهها بأنها من الجري والانطباق.
وفي تفسير العياشي ، عن سعد بن سعيد أبي الأصبغ قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"فمستقر ومستودع"قال: مستقر في الرحم ومستودع في الصلب ، وقد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه. الحديث.