فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 4314

و في الكافي ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما من قلب إلا وله أذنان على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره ، وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وذلك قول الله عز وجل:"عن اليمين وعن الشمال قعيد - ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد".

وفي البحار ،: الشهاب: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وفي صحيح مسلم ، عن ابن مسعود: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن. قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير.

أقول: وقوله:"فأسلم"أخذه بعضهم بضم الميم وبعضهم بالفتح.

وفي تفسير العياشي ، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس أ كان من الملائكة أو كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال: لم يكن من الملائكة وكانت الملائكة ترى أنه منها ، وكان الله يعلم أنه ليس منها ، ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء ولا كرامة. فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكر وقال: كيف لا يكون من الملائكة؟ والله يقول للملائكة:"اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس"فدخل عليه الطيار فسأله وأنا عنده فقال له قول الله عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا"في غير مكان في مخاطبة المؤمنين أ يدخل في هذه المنافقون؟ قال: نعم يدخل في هذه المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة.

أقول: وفي الحديث رد ما روي أنه كان من الملائكة وأنه كان خازنا في السماء الخامسة أو خازن الجنة.

واعلم أن الأخبار الواردة من طرق الشيعة وأهل السنة في أنحاء تصرفاته أكثر من أن تحصى ، وهي على قسمين: أحدهما: ما يذكر تصرفا منه من غير تفسير ، والثاني: ما يذكره مع تفسير ما.

فمن القسم الأول: ما في الكافي ، عن علي (عليه السلام) : لا تؤووا منديل اللحم في البيت فإنه مربض الشيطان ، ولا تؤووا التراب خلف الباب فإنه مأوى الشيطان.

وفيه ، عن الصادق (عليه السلام) : أن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل: بسم الله يرحل عنك.

وفيه ، عن علي (عليه السلام) قال رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بيت الشيطان في بيوتكم بيت العنكبوت.

وفيه ، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة ، فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال.

وفيه ، عن الصادق (عليه السلام) : إذا ذكر اسم الله تنحى الشيطان ، وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة.

وفي تفسير القمي ، عنه (عليه السلام) : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان.

وفي الحديث: من نام سكران بات عروسا للشيطان.

أقول: ومن هذا الباب قوله تعالى:"إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان": المائدة: 90.

ومن القسم الثاني ما في الكافي ، عن الباقر (عليه السلام) : أن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم.

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع.

وفي المحاسن ، عن الرضا عن آبائه عن علي (عليه السلام) في حديث: فأما كحله فالنوم وأما سفوفه فالغضب ، وأما لعوقه فالكذب.

وفي الحديث: أن موسى (عليه السلام) رآه وعليه برنس فسأله عن برنسه فقال: به اصطاد قلوب بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت