فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن عثمان: قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقرأ:"و رياشا"ولم يقل: وريشا.

وفي تفسير القمي ، قال: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم - لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى"قال: فأما اللباس فاللباس التي تلبسون ، وأما الرياش فالمتاع والمال ، وأما لباس التقوى فالعفاف ، إن العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من اللباس ، والفاجر بادي العورة وإن كان كاسيا من اللباس.

أقول: وما في الروايتين من معنى لباس التقوى من الأخذ ببعض المصاديق وقد تكرر نظير ذلك في الروايات.

وفي تفسير القمي ، أيضا في قوله تعالى:"و إذا فعلوا فاحشة قالوا"الآية قال: قال الذين عبدوا الأصنام فرد الله عليهم فقال:"قل إن الله لا يأمر بالفحشاء"إلى آخر الآية.

وفي البصائر ، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن منصور قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى:"و إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا - والله أمرنا بها"إلى آخر الآية فقال: أ رأيت أحدا يزعم أن الله أمرنا بالزنا وشرب الخمور وشيء من المحارم؟ فقلت: لا ، فقال: فما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرنا بها؟ فقلت: الله أعلم ورسوله ، فقال: فإن هذه في أئمة الجور ادعوا أن الله أمر بالائتمام بقوم لم يأمر الله بهم فرد الله عليهم وأخبرنا أنهم قالوا عليه الكذب فسمى الله ذلك منهم فاحشة: . أقول: ورواه في الكافي ، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي وهب عن محمد بن منصور قال: سألته وساق الحديث ، وروي ما في معناه في تفسير العياشي ، عن محمد بن منصور عن عبد صالح فعلم أن في السند أبا وهب وعنه يروي الحسين بن سعيد وأن الحديث مروي عن موسى بن جعفر (عليه السلام) .

وكيف كان فالرواية لا تنطبق بحسب مضمونها على حين نزول الآية ولا ما ذكر فيه من الحجة ينطبق على موردها فإن أهل الجاهلية كانت عندهم أحكام كثيرة متعلقة بأمور من قبيل الفحشاء ينسبونه إلى الله سبحانه كالطواف بالبيت عاريا.

لكن الحجة المذكورة فيه من حيث انطباق الآية على مصاديق بعد زمن النزول أقرب انطباقا على أئمة الجور والحكام الظلمة فإن المسلمين مرت بهم أعصار يتولى فيها أمورهم أمثال الدعي زياد بن أبيه وابنه عبيد الله والحجاج بن يوسف وعتاة آخرون ، وحول عروشهم وكراسيهم عدة من العلماء يفتون بنفوذ أحكامهم ووجوب طاعتهم بأمثال قوله تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".

فالرواية ناظرة إلى انطباق الآية على مصاديقها بعد عصر النزول.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله.

وفيه ،: عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) : من زعم أن الله أمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشية منه فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي عملت بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله الله النار.

أقول: وقوله (عليه السلام) : ومن زعم أن الخير والشر بغير مشية منه إلخ ، ناظر إلى قول المفوضة باستقلال العبد في أفعال الخير والشر كما أن قوله في الرواية السابقة: ومن زعم أن الخير والشر إليه إلخ ،"ناظر إلى قول المجبرة: أن الخير والشر والطاعة والمعصية إنما تستند إلى إرادة الله من غير أن يكون لإرادة العبد ومشيته دخل في صدور الفعل وإن أمكن بوجه إرجاع الضمير إلى العبد ليكون إشارة إلى قول المفوضة."

وفي التهذيب ، بإسناده عن ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل:"و أقيموا وجوهكم عند كل مسجد"قال: هذه القبلة.

أقول: وهو من قبيل الجري والانطباق كما تبين من البيان السابق ، وروى مثله العياشي في تفسيره ، عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت