فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 4314

و في التهذيب ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وفي تفسير العياشي ، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله:"و أقيموا وجوهكم عند كل مسجد"قال: مساجد محدثة فأمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.

أقول: الظاهر أن مراده (عليه السلام) أن معنى إقامة الوجوه في الآية التوجه إلى الله باستقبال القبلة عند كل مسجد يصلى فيه ثم القبلة تعينت بمثل قوله:"فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره": البقرة: 144 ، وهي الكعبة إذ قد تقدم في الكلام على آيات القبلة أن الكعبة إنما جعلت قبلة في المدينة بعد الهجرة ، والآية التي نحن فيها وهي من سورة الأعراف مكية ولعل أصل الجعل في هذه السورة ثم تفصيل التشريع أو التفسير في سورة البقرة المدنية إن ساعد سياق آيات القبلة على ذلك كما أن الأحكام الآخر المفصلة من الواجبات والحرمات تشتمل السور المكية على إجمالها وتشرع تفاصيلها أو تفسر وتبين في السور المدنية.

فقوله (عليه السلام) : مساجد محدثة إلخ ، معناه أن المراد بكل مسجد في الآية المساجد يحدثها المسلمون في أكناف الأرض ، والمراد بإقامة الوجوه تولية الوجوه التي في آية الكعبة وهي استقبال الشطر من المسجد الحرام.

وفي تفسير العياشي ، عن الحسين بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله:"و أقيموا وجوهكم عند كل مسجد"يعني الأئمة.

أقول: الظاهر أن المراد به أئمة الجماعات ، وسيجيء له معنى آخر.

وفيه ،: عن الحسين بن مهران عنه (عليه السلام) في قول الله:"خذوا زينتكم عند كل مسجد"قال: يعني الأئمة.

أقول: وهو كالحديث السابق فإن تقديم الإمام زينة الصلاة ومن المستحب شرعا تقديم خيار القوم ووجوههم للإمامة ويمكن أن يكون المراد بالأئمة أئمة الدين على ما سيجيء من رواية العلاء بن سيابة في آخر البحث.

وفي الدر المنثور ، أخرج العقيلي وأبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قول الله:"خذوا زينتكم عند كل مسجد"قال: صلوا في نعالكم.

أقول: وروي هذا المعنى بعدة طرق أخرى عن علي وأبي هريرة وابن مسعود وشداد بن الأوس وغيرهم عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وفيه ،: أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: وجهني علي بن أبي طالب إلى ابن الكواء وأصحابه وعلي قميص رقيق وحلة فقالوا لي: أنت ابن عباس وتلبس مثل هذه الثياب؟ فقلت: أول ما أخاصمكم به قال الله: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده وخذوا زينتكم عند كل مسجد ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يلبس في العيدين بردي حبرة.

وفي الكافي ، بإسناده عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: بعث أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد الله بن عباس إلى ابن الكواء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلة فلما نظروا إليه قالوا: يا ابن عباس أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا اللباس؟ فقال: وهذا أول ما أخاصمكم فيه قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده - والطيبات من الرزق وقال الله عز وجل: خذوا زينتكم عند كل مسجد.

وفي الكافي ، بإسناده عن فضالة بن أيوب في قول الله عز وجل:"خذوا زينتكم عند كل مسجد"قال: في العيد والجمعة: . أقول: ورواه في التهذيب ، عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) وروى ما في معناه العياشي في تفسيره ، عنه ، وفي المجمع ، عن أبي جعفر (عليه السلام) .

وفي الفقيه ، سئل أبو الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"خذوا زينتكم عند كل مسجد"قال من ذلك التمشط عند كل صلاة.

أقول: وفي معناها غيرها من الروايات.

وفي تفسير العياشي ، عن خيثمة بن أبي خيثمة قال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه. فقيل له: يا ابن رسول الله لم تلبس أجود ثيابك؟ فقال: إن الله جميل يحب الجمال فأتجمل لربي وهو يقول:"خذوا زينتكم عند كل مسجد"فأحب أن ألبس أجود ثيابي: أقول: والحديث مروي من طرق أهل السنة أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت