فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 4314

الرواية من المشهورات رواها جمع من المؤلفين في كتبهم كما رأيت ، وفي معناها روايات من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أودعنا بعضها في البحث الروائي الموضوع في ذيل قوله تعالى:"و لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات"إلخ ،: البقرة: 154 ، في الجزء الأول من الكتاب.

وفي تفسير العياشي ، عن سعيد بن جناح قال: حدثني عوف بن عبد الله الأزدي عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) : في حديث قبض روح الكافر: فإذا أوتي بروحه إلى السماء الدنيا أغلقت منه أبواب السماء ، وذلك قوله:"لا تفتح لهم أبواب"إلى آخر الآية. يقول الله: ردوها عليه فمنها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. أقول: وروي ما في معناه في المجمع ، عنه (عليه السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تلا هذه الآية:"لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش"قال: هي طبقات من فوقه ، وطبقات من تحته لا يدري ما فوقه أكبر أو ما تحته؟ غير أنه ترفعه الطبقات السفلى وتضعه الطبقات العليا ، ويضيق عليهما حتى يكون بمنزلة الزج في القدح.

وفيه ، أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن علي بن طالب قال: فينا والله أهل بدر نزلت هذه الآية:"و نزعنا ما في صدورهم من غل". أقول: وقوع الجملة في سياق هذه الآيات وهي مكية يأبى نزولها يوم بدر أو في أهل بدر ، وقد وقعت الجملة أيضا في قوله تعالى:"و نزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين": الحجر: 47 ، وهي أيضا في سياق آيات أهل الجنة ، وهي مكية.

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: بلغني أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط حتى يؤخذ لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا فيدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غل. وفيه ، أخرج النسائي وابن أبي الدنيا وابن جرير في ذكر الموت وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل أهل النار يرى منزله من الجنة يقول: لو هدانا الله ، فيكون حسرة عليهم ، وكل أهل الجنة يرى منزله من النار فيقول لو لا أن هدانا الله ، فهذا شكرهم. وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :"و نودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون"قال: نودوا أن صحوا فلا تسقموا ، وأنعموا فلا تيأسوا ، وشبوا فلا تهرموا ، واخلدوا فلا تموتوا. أقول: وفي معنى وراثة الجنة أخبار أخر سيأتي إن شاء الله.

وفي الكافي ، وتفسير القمي ، بإسنادهما عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى:"فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين"قال المؤذن أمير المؤمنين (عليه السلام) . أقول: ورواه العياشي ، عنه (عليه السلام) ورواه في روضة الواعظين ، عن الباقر (عليه السلام) قال: المؤذن علي (عليه السلام) . وفي المعاني ، بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالكوفة منصرفه من النهروان وبلغه أن معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا ، وذكر الخطبة إلى أن قال فيها: وأنا المؤذن في الدنيا والآخرة قال الله عز وجل:"فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين"أنا ذلك المؤذن ، وقال:"و أذان من الله ورسوله"أنا ذلك الأذان. أقول: أي أنا المؤذن بذلك الأذان بقرينة صدر الكلام ويشير (عليه السلام) به إلى قصة آيات البراءة.

وفي المجمع ، روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن محمد بن الحنفية عن علي أنه قال: أنا ذلك المؤذن. وبإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: لعلي في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس قوله: فأذن مؤذن بينهم يقول: ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي. أقول: قال الآلوسي في روح المعاني ، في قوله تعالى:"فأذن مؤذن"الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت