و في تفسير القمي ، في قوله تعالى:"خلق السماوات والأرض في ستة أيام"الآية قال: قال (عليه السلام) : في ستة أوقات. وفي تفسير البرهان ،: صاحب ثاقب المناقب أسنده إلى أبي هاشم الجعفري عن محمد بن صالح الأرمني قال: قلت لأبي محمد العسكري (عليه السلام) عرفني عن قول الله:"لله الأمر من قبل ومن بعد"فقال: لله الأمر من قبل أن يأمر ومن بعد أن يأمر ما يشاء ، فقلت في نفسي هذا تأويل قول الله:"ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين"فأقبل علي وقال: هو كما أسررت في نفسك: ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين. أقول: معناه أن قوله:"ألا له الخلق والأمر"يفيد إطلاق الملك قبل الصدور وبعده لا كمثلنا حيث نملك الأمر - فيما نملك - قبل الصدور فإذا صدر خرج عن ملكنا واختيارنا.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن عبد العزيز الشامي عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من لم يحمد الله على ما عمل من عمل صالح وحمد نفسه فقد كفر وحبط ما عمل ، ومن زعم أن الله جعل للعباد من الأمر شيئا فقد كفر بما أنزل الله على أنبيائه لقوله: ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين. أقول: المراد من الكفر بالعجب هو الكفر بالنعمة أو بكون الحسنات لله على ما يدل عليه القرآن ، والمراد بنفي كون شيء من الأمر للعباد نفي الجعل بنحو الاستقلال دون التبعي من الملك والأمر.
وفي الكافي ، بإسناده عن ميسر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت قول الله عز وجل"و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"قال: فقال: يا ميسر إن الأرض كانت فاسدة فأحياها الله عز وجل بنبيه ، ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها: أقول: ورواه العياشي في تفسيره ، عن ميسر عن أبي عبد الله (عليه السلام) مرسلا. وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت منها بقية فبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.