فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 4314

و في المجمع ، عن ابن عباس قال: لما أتى إبراهيم بإسماعيل وهاجر ، فوضعهما بمكة وأتت على ذلك مدة ، ونزلها الجرهميون ، وتزوج إسماعيل امرأة منهم ، وماتت هاجر ، واستأذن إبراهيم سارة ، فأذنت له"وشرطت عليه أن لا ينزل ، فقدم إبراهيم وقد ماتت هاجر ، فذهب إلى بيت إسماعيل ، فقال لامرأته أين صاحبك؟ قالت له ليس هو هاهنا ، ذهب يتصيد ، وكان إسماعيل يخرج من الحرم يتصيد ويرجع ، فقال لها إبراهيم: هل عندك ضيافة؟ فقالت ليس عندي شيء ، وما عندي أحد ، فقال لها إبراهيم: إذا جاء زوجك ، فأقرئيه السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه وذهب إبراهيم فجاء إسماعيل ، ووجد ريح أبيه ، فقال لامرأته: هل جاءك أحد؟ قالت: جاءني شيخ صفته كذا وكذا ، كالمستخفة بشأنه ، قال: فما قال لك؟ قالت: قال لي: أقرئي زوجك السلام ، وقولي له: فليغير عتبة بابه ، فطلقها وتزوج أخرى ، فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ، ثم استأذن سارة: أن يزور إسماعيل وأذنت له ، واشترطت عليه: أن لا ينزل فجاء إبراهيم ، حتى انتهى إلى باب إسماعيل ، فقال لامرأته: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يتصيد وهو يجيء الآن إن شاء الله ، فانزل ، يرحمك الله ، قال لها: هل عندك ضيافة؟ قالت: نعم فجاءت باللبن واللحم ، فدعا لها بالبركة ، فلو جاءت يومئذ بخبز أو بر أو شعير أو تمر لكان أكثر أرض الله برا وشعيرا وتمرا ، فقالت له انزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل فجاءت بالمقام فوضعته على شقه فوضع قدمه عليه ، فبقي أثر قدمه عليه ، فغسلت شق رأسه الأيمن ، ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر فغسلت شق رأسه الأيسر فبقي أثر قدمه عليه ، فقال لها: إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام ، وقولي له: قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسمعيل (عليه السلام) وجد ريح أبيه فقال لامرأته هل جاءك أحد؟ قالت نعم شيخ أحسن الناس وجها ، وأطيبهم ريحا ، فقال لي كذا وكذا وقلت له: كذا وغسلت رأسه ، وهذا موضع قدميه على المقام ، فقال إسماعيل لها: ذاك إبراهيم."

أقول: وروى القمي ، في تفسيره: ما يقرب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت