فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 4314

و في الكافي ، بإسناده عن إسحاق بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:"إن الله خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا قال الله عز وجل:"أ لم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب - أن لا يقولوا على الله إلا الحق"وقال:"بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله": . أقول: ورواه العياشي عن إسحاق عنه (عليه السلام) ، وروي مثله عن إسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) . وفي تفسير القمي ،: في معنى قوله تعالى:"و إذ نتقنا الجبل"الآية قال الصادق (عليه السلام) : لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه فرفع الله عليهم جبل طور سيناء فقال لهم موسى: إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل فقبلوه وطأطئوا رءوسهم. وفي الإحتجاج ، عن أبي بصير قال: كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) جالسا في الحرم وحوله جماعة من أوليائه إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه. ثم قال لأبي جعفر (عليه السلام) : أ تأذن لي في السؤال؟ قال: أذنا لك فاسأل. فسأله عن سؤال وأجابه وكان فيما سأله قال: فأخبرني عن طائر طار ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عز وجل في القرآن ، ما هو؟ فقال: طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل الذين أظلهم بجناح منه فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة ، وذلك قوله عز وجل:"و إذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم"الآية. أقول: وقد روي ما في معنى الرواية الأولى من طرق أهل السنة عن ثابت بن الحجاج قال: جاءتهم التوراة جملة واحدة فكبر عليهم فأبوا أن يأخذوه حتى ظلل الله عليهم الجبل فأخذوه عند ذلك. والرواية الثانية من طرقهم عن ابن عباس في مسائل كتبها هرقل ملك الروم إلى معاوية يسأله عنها فقيل له: لست هناك وإنك متى تخطىء شيئا في كتابك إليه يغتمزه فيك فاكتب إلى ابن عباس فكتب إليه بها فأرسل ذلك إلى قيصر فقال قيصر: ما يعلم هذا إلا نبي أو أهل بيت نبي."

واعلم أن في الآية بعض روايات أخر تقدمت في نظيرة الآية من سورة البقرة فراجعها إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت