فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 4314

و في المعاني ، بإسناده عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: فليس له شبه ولا مثل ولا عدل ، ولله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره ، وهي التي وصفها الله في الكتاب فقال:"فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه"جهلا بغير علم وهو لا يعلم ويكفر وهو يظن أنه يحسن؟ فذلك قوله:"و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها. أقول: والحديث يؤيد ما قدمناه في معنى كون الأسماء حسنى والإلحاد فيها ، وقوله (عليه السلام) :"لا يسمى بها غيره"أي لا يوصف بالمعاني التي جردت لها وصح تسميته بها غيره تعالى كإطلاق الخالق بحقيقة معناه الذي له تعالى لغيره ، وعلى هذا القياس.

وفي الكافي ، بإسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل"و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها"قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد إلا بمعرفتنا: . أقول: ورواه العياشي عنه (عليه السلام) ، وفيه أخذ الاسم بمعنى ما دل على الشيء سواء كان لفظا أو غيره ، وعليه فالأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) أسماء دالة عليه تعالى وسائط بينه وبين خلقه ، ولأنهم في العبودية بحيث ليس لهم إلا الله سبحانه فهم المظهرون لأسمائه وصفاته تعالى.

وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و ممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون"قال هم الأئمة: أقول: ورواه العياشي عن حمران عنه (عليه السلام) قال: وقال محمد بن عجلان عنه (عليه السلام) :"نحن هم"وقد تقدم ما يؤيده في البيان المتقدم.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع في قوله:"و ممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون"قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل. وفي تفسير البرهان ، عن موفق بن أحمد عن السري عن ابن المنذر عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن فضل عن عبد الملك الهمداني عن زادان عن علي قال يفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعون فرقة اثنتان وسبعون في النار ، وواحدة في الجنة ، وهم الذين قال الله عز وجل في حقهم:"و ممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون"أنا وشيعتي. أقول: وروى العياشي عن زادان عنه (عليه السلام) : مثله ، وفي آخره:"و هم على الحق"مكان قوله:"أنا وشيعتي".

وقد تقدم في ذيل قوله تعالى:"و من قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ، رواية العياشي عن أبي الصهباء عن علي (عليه السلام) ما في معناه ، وكذا رواية السيوطي في الدر المنثور بطرق عنه مثله."

وفي الكافي ، بإسناده عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قوله عز وجل:"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون"بالنعم عند المعاصي. وفيه ، بإسناده عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله:"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون"قال: هو العبد يذنب الذنب فيجدد له النعم معه تلهيه تلك النعم عن الاستغفار من ذلك الذنب: . أقول: ورواه أيضا بإسناده عن ابن رئاب عن بعض أصحابنا عنه (عليه السلام) مثله. وفيه ، بإسناده عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما روى الناس:"تفكر ساعة خير من قيام ليلة"قلت: كيف؟ يتفكر؟ قال: يمر بالخربة أو بالدار فيقول أين ساكنوك؟ أين بانوك؟ ما لك لا تتكلمين؟. أقول: وهو من قبيل إراءة بعض المصاديق الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت