و في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا - استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم الآية. قال: قال الحياة الجنة. وفي الكافي ، بإسناده عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول - إذا دعاكم لما يحييكم"قال: نزلت في ولاية علي (عليه السلام) : أقول: ورواه في تفسير البرهان ، عن ابن مردويه عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمد بن علي الباقر ، (عليهما السلام) وكذا عن أبي الجارود عنه (عليه السلام) كما رواه القمي في تفسيره ، والرواية من قبيل الجري وكذا الرواية السابقة عليها وقد قدمنا في الكلام على الآية أنها عامة."
وفي تفسير القمي ، عن أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"و اعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"يقول: بين المرء ومعصيته أن يقوده إلى النار ، ويحول بين الكافر وطاعته أن يستكمل بها الإيمان ، واعلموا أن الأعمال بخواتيمها. وفي المحاسن ، بإسناده عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) : في قول الله تبارك وتعالى:"و اعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"قال: يحول بينه وبين أن يعلم أن الباطل حق: أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عنه (عليه السلام) . وفي تفسير العياشي ، عن يونس بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يستيقن القلب أن الحق باطل أبدا ، ولا يستيقن أن الباطل حق أبدا. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن هذه الآية:"يحول بين المرء وقلبه"قال: يحول بين المؤمن والكفر ، ويحول بين الكافر وبين الهدى.
أقول: وهو قريب من الخبر المتقدم عن أبي الجارود عن الباقر (عليه السلام) في معنى الآية.
وفي تفسير العياشي ، عن حمزة الطيار عن أبي عبد الله (عليه السلام) :"و اعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"قال: هو أن يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده أما إنه لا يغشى شيئا منها وإن كان يشتهيه فإنه لا يأتيه إلا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتي يعرف أن الحق ليس فيه: أقول: ورواه البرقي في المحاسن بإسناده عن حمزة الطيار عنه (عليه السلام) وروى ما يقرب منه العياشي في تفسيره عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) ، ويئول معنى الرواية إلى الروايتين المتقدمتين عن هشام بن سالم ويونس بن عمار عن الصادق (عليه السلام) .
وفي تفسير العياشي ، عن الصيقل: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) "و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"قال: أخبرت أنهم أصحاب الجمل. وفي تفسير القمي ، قال: قال: نزلت في الطلحة والزبير لما حاربا أمير المؤمنين (عليه السلام) وظلماه. وفي المجمع ، عن الحاكم بإسناده عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية:"و اتقوا فتنة"قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد ونعيم بن حماد في الفتن وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن الزبير رضي الله عنه قال: لقد قرأنا زمانا وما نرى أنا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها:"و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة".
وفيه ، أخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن السدي في الآية قال: هذه نزلت في أهل بدر خاصة فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا فكان من المقتولين طلحة والزبير وهما من أهل بدر.