فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 4314

و في الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير رض قال: كانت قريش تعارض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الطواف يستهزءون ويصفرون ويصفقون فنزلت:"و ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية". وفيه ، أخرج أبو الشيخ عن نبيط وكان من الصحابة رض: في قوله:"و ما كان صلاتهم عند البيت"الآية قال: كانوا يطوفون بالبيت الحرام وهم يصفرون. وفيه ، أخرج الطستي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل:"إلا مكاء وتصدية"قال: المكاء صوت القنبرة والتصدية صوت العصافير وهو التصفيق ، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا قام إلى الصلاة وهو بمكة كان يصلي قائما بين الحجر والركن اليماني فيجيء رجلان من بني سهم يقوم أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ، ويصيح أحدهما كما يصيح المكاء ، والآخر يصفق بيده تصدية العصافير ليفسد عليه صلاته. وفي تفسير العياشي ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله:"و هم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه"يعني أولياء البيت يعني المشركين"إن أولياؤه إلا المتقون"حيث ما كانوا هم أولى به من المشركين"و ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية"قال: التصفير والتصفيق. وفي الدر المنثور ، أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل كلهم من طريقه قال: حدثني الزهري ومحمد بن يحيى بن حيان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبد الرحمن بن عمر قال: لما أصيبت قريش يوم بدر ورجع فلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيره مشى عبد الله بن ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش إلى من كان معه تجارة فقالوا: يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه فلعلنا أن ندرك منه ثارا ففعلوا ففيهم كما ذكر عن ابن عباس أنزل الله: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله إلى قوله والذين كفروا إلى جهنم يحشرون. وفيه ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم - ليصدوا عن سبيل الله"قال نزلت في أبي سفيان بن حرب. وفيه ، أخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سعيد بن جبير: في قوله:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم - ليصدوا عن سبيل الله"الآية قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش من بني كنانة يقاتل بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سوى من استجاش من العرب فأنزل الله فيه هذه الآية. وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك رضي الله عنه: وجئنا إلى موج من البحر وسطه. أحابيش منهم حاسر ومقنع. ثلاثة آلاف ونحن نصية. ثلاث مئين إن كثرن فأربع أقول: ورواه ملخصا عن ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن عباد بن عبد الله بن الزبير.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة - ويكون الدين كله لله"الآية ،: قال: روى زرارة وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لم يجيء تأويل هذه الآية ولو قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية وليبلغن دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض: أقول: ورواه العياشي في تفسيره عن زرارة عنه (عليه السلام) ، وفي معناه ما في الكافي ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، وروى هذا المعنى أيضا العياشي عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر (عليه السلام) في رواية طويلة.

وقد تقدم حديث إبراهيم الليثي في تفسير قوله:"ليميز الله الخبيث من الطيب"الآية مع بعض ما يتعلق به من الكلام في ذيل قوله:"كما بدأكم تعودون:"الأعراف: - 29 في الجزء الثامن من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت