فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 4314

و فيه ، بإسناده عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : أنه سئل عن قول الله:"و اعلموا أنما غنمتم من شيء - فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى - واليتامى والمساكين وابن السبيل"فقال: خمس الله عز وجل للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذي القربى لقرابة الرسول للإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم.

وفيه ، بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال له إبراهيم بن أبي البلاد: وجب عليك زكاة؟ قال: لا ولكن يفضل ونعطي هكذا ، وسئل عن قول الله عز وجل:"و اعلموا أنما غنمتم من شيء - فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى"فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ قال: للرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام. قيل: أ فرأيت إن كان صنف أكثر من صنف ، وصنف أقل من صنف؟ فقال: ذلك للإمام. قيل أ فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يصنع؟ قال: إنما كان يعطي على ما يرى هو ، وكذلك الإمام.

أقول: والأخبار عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) متواترة في اختصاص الخمس بالله ورسوله والإمام من أهل بيته ويتامى قرابته ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يتعداهم إلى غيرهم ، وأنه يقسم ستة أسهم على ما مر في الروايات ، وأنه لا يختص بغنائم الحرب بل يعم كل ما كان يسمى غنيمة لغة من أرباح المكاسب والكنوز والغوص والمعادن والملاحة ، وفي رواياتهم - كما تقدم - أن ذلك موهبة من الله لأهل البيت بما حرم عليهم الزكوات والصدقات.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن نجدة الحروري أرسل يسأله عن سهم ذي القربى الذين ذكر الله فكتب إليه: أنا كنا نرى أنا هم فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا: ويقول لمن تراه؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: هو لقربى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قسمه لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . وقد كان عمر رض عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه وأبينا أن نقبله. وكان عرض عليهم أن يعين ناكحهم ، وأن يقضي عن غارمهم ، وأن يعطي فقيرهم ، وأبى أن يزيدهم على ذلك.

أقول: وقوله في الرواية:"قالوا لمن تراه"معناه: قال الذين أرسلهم نجدة الحروري لابن عباس: ويقول نجدة لمن ترى الخمس أي يسألك عن فتواك فيمن يصرف إليه الخمس.

وقوله: هو لقربى رسول الله قسمها لهم"إلخ"ظاهره أنه فسر ذي القربى بأقرباء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وظاهر الروايات السابقة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنهم فسروا ذي القربى بالإمام من أهل البيت ، وظاهر الآية يؤيد ذلك حيث عبر بلفظ المفرد!.

وفيه ، أخرج ابن المنذر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سألت عليا رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الخمس نصيبكم؟ فقال: أما أبو بكر رض فلم يكن في ولايته أخماس ، وأما عمر رض فلم يزل يدفعه إلي في كل خمس حتى كان خمس السوس وجنديسابور فقال وأنا عنده ، هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد أحل ببعض المسلمين واشتدت حاجتهم. فقلت ، نعم ، فوثب العباس بن عبد المطلب فقال ، لا تعرض في الذي لنا. فقلت أ لسنا من أرفق المسلمين ، وشفع أمير المؤمنين ، فقبضه فوالله ما قبضناه ولا قدرت عليه في ولاية عثمان رضي الله عنه. ثم أنشأ علي رضي الله عنه يحدث فقال: إن الله حرم الصدقة على رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فعوضه سهما من الخمس عوضا مما حرم عليه ، وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته فضرب لهم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سهما عوضا مما حرم عليهم.

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : رغبت لكم عن غسالة الأيدي لأن لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم.

أقول: وهو مبني على كون سهم أهل البيت هو ما لذي القربى فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت