فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 4314

و في الدر المنثور ،: في قوله تعالى:"و إذ زين لهم الشيطان"الآيتين أخرج ابن أبي حاتم عن ابن إسحاق في قوله:"إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض"قال: هم الفئة الذين خرجوا مع قريش احتبسهم آباؤهم فخرجوا وهم على الارتياب فلما رأوا قلة أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قالوا: غر هؤلاء دينهم حين قدموا على ما قدموا عليه من قلة عددهم وكثرة عدوهم. وهم فئة من قريش مسمون خمسة: قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة المخزوميان ، والحارث بن زمعة ، وعلي بن أمية بن خلف ، والعاصي بن منبه.

أقول: وهذا يقبل الانطباق بوجه على قوله تعالى:"و الذين في قلوبهم مرض"فحسب ، وفي بعض التفاسير أن القائل:"غر هؤلاء دينهم"هم المنافقون والذين في قلوبهم مرض من أهل المدينة ، ولم يخرجوا مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وسياق الآية الظاهر في حضورهم وقولهم ذلك عند التقاء الفئتين يأبى ذلك.

وفي رواية أبي هريرة على ما رواه في الدر المنثور عن الطبراني في الأوسط عنه ما لفظه: وقال عتبة بن ربيعة وناس معه من المشركين يوم بدر ،"غر هؤلاء دينهم"فأنزل الله ،"إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض - غر هؤلاء دينهم". والذي ذكره لا ينطبق على الآية البتة فالقرآن الكريم لا يسمي المشركين منافقين ولا الذين في قلوبهم مرض.

وفي تفسير العياشي ، عن أبي علي المحمودي عن أبيه رفعه: في قول الله ، يضربون وجوههم وأدبارهم قال ، إنما أراد أستاههم. إن الله كريم يكني. وفي تفسير الصافي ، عن الكافي عن الصادق (عليه السلام) : أن الله بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه ، وأوحى إليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون ، وإنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون. وفيه ، أيضا عنه (عليه السلام) أنه قال ، كان أبي يقول ،: إن الله عز وجل قضى قضاء حتما ، لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت