فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 4314

و ربما أطلق في بعض أخبار أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على التسعة عشر من رمضان يوم يلتقي الجمعان لما عد ليلته في أخبارهم من ليلة القدر ، وهذا معنى آخر غير ما أريد في الآية من"يوم الفرقان يوم التقى الجمعان"ففي تفسير العياشي ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان. قلت: ما معنى قوله: يلتقي الجمعان؟ قال: يجتمع فيها ما يريد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه. وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"و الركب أسفل منكم"قال: أبو سفيان وأصحابه. وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"ليهلك من هلك عن بينة - ويحيى من حي عن بينة"الآية قال: قال: يعلم من بقي أن الله نصره. وفي الدر المنثور ،: في قوله تعالى:"و إذ يريكموهم إذ التقيتم"الآية: أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال: لا بل مائة. وفيه ،: في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم"إلخ: أخرج الحاكم وصححه عن أبي موسى رضي الله عنه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكره الصوت عند القتال. وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة عن النعمان بن مقرن رضي الله عنه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان عند القتال لم يقاتل أول النهار ، وأخره إلى أن تزول الشمس وتهب الرياح وتنزل النصر. وفي تفسير البرهان ،: في قوله تعالى:"و إذ زين لهم الشيطان أعمالهم"الآية: بإسناده عن يحيى بن الحسن بن فرات قال: حدثنا أبو المقدم ثعلبة بن زيد الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري رحمه الله يقول: تمثل إبليس في أربع صور: تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جشعم المدلجي فقال لقريش: لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم. وتصور يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج فنادى: أن محمدا والصباة معه عند العقبة فأدركوهم. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للأنصار: لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه. وتصور في يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد وأشار عليهم في أمرهم فأنزل الله تعالى:"و إذ يمكر بك الذين كفروا - ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك - ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وتصور في يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في صورة المغيرة بن شعبة فقال: أيها الناس لا تجعلوا كسروانية ولا قيصرانية وسعوها تتسع فلا تردوا إلى بني هاشم فينظر بها الحبالى. وفي المجمع ، قيل: إنهم لما التقوا كان إبليس في صف المشركين أخذ بيده الحارث بن هشام فنكص على عقبيه فقال له الحارث بن هشام: يا سراقة إلى أين؟ أ تخذلنا في هذه الحالة؟ فقال: إني أرى ما لا ترون ، فقال: والله ما نرى إلا جعاميس يثرب فدفع في صدر الحارث وانطلق وانهزم الناس. وفلما قدموا مكة قالوا: هزم الناس سراقة فبلغ ذلك سراقة فقال: والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم فقالوا: إنك أتيتنا يوم كذا فحلف لهم فلما أسلموا علموا أن ذلك كان الشيطان. قال: وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) أقول: وروى مثله ابن شهرآشوب عنهما (عليهما السلام) ، وفي معنى هاتين الروايتين روايات كثيرة من طرق أهل السنة عن ابن عباس وغيره."

وقد مر في البيان المتقدم استبعاد بعض المفسرين ذلك وتضعيفه ما ورد فيه من الروايات ، وهي إنما تثبت أمرا ممكنا غير مستحيل ، والاستبعاد الخالي لا يبني عليه في الأبحاث العلمية ، والتمثلات البرزخية ليست بشاذة نادرة فلا موجب للإصرار على النفي كما أن الإثبات كذلك غير أن ظاهر الآية أوفق للإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت