فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4314

قال: وعن ابن عباس قال: لما أمسى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم بدر والناس محبوسون بالوثاق بات ساهرا أول الليلة فقال له أصحابه: ما لك لا تنام؟ فقال (عليه السلام) : سمعت أنين عمي العباس في وثاقه ، فأطلقوه فسكت فنام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . قال: وروى عبيدة السلماني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنه قال لأصحابه يوم بدر في الأسارى: إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم ، وكانت الأسارى سبعين فقالوا: بل نأخذ الفداء فنستمتع به ونتقوى به على عدونا ، وليستشهد منا بعدتهم قال عبيدة طلبوا الخيرتين كلتيهما فقتل منهم يوم أحد سبعون. وفي كتاب علي بن إبراهيم ،: لما قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط خافت الأنصار أن يقتل الأسارى فقالوا: يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك وأسرتك أ تجد أصلهم فخذ يا رسول الله منهم الفداء ، وقد كانوا أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش فلما طلبوا إليه وسألوه نزلت الآية:"ما كان لنبي أن يكون له أسرى"الآيات فأطلق لهم ذلك. وكان أكثر الفداء أربعة آلاف درهم وأقله ألف درهم فبعثت قريش بالفداء أولا فأولا فبعثت زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من فداء زوجها أبي العاص بن الربيع ، وبعثت قلائد لها كانت خديجة جهزتها بها ، وكان أبو العاص ابن أخت خديجة ، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تلك القلائد قال: رحم الله خديجة هذه قلائد هي جهزتها بها فأطلقه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشرط أن يبعث إليه زينب ، ولا يمنعها من اللحوق به فعاهده على ذلك ووفى له. قال: وروي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كره أخذ الفداء حتى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه فقال: يا رسول الله هذا أول حرب لقينا فئة المشركين والإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال ، وقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك فقدمهم واضرب أعناقهم ، ومكن عليا من عقيل فيضرب عنقه ، ومكني من فلان أضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر ، وقال أبو بكر: أهلك وقومك استأن بهم واستبقهم وخذ منهم فدية فيكون لنا قوة على الكفار قال ابن زيد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لو نزل عذاب من السماء ما نجا منكم أحد غير عمر وسعد بن معاذ. وقال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) : كان الفداء يوم بدر كل رجل من المشركين بأربعين أوقية ، والأوقية أربعون مثقالا إلا العباس فإن فداءه كان مائة أوقية ، وكان أخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ذلك غنيمة ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا فقال: ليس معي شيء. فقال: أين الذهب الذي سلمته إلى أم الفضل وقلت: إن حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم. فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: الله تعالى فقال: أشهد أنك رسول الله والله ما اطلع على هذا أحد إلا الله تعالى.

أقول: والروايات في هذه المعاني كثيرة من طرق الفريقين تركنا إيرادها إيثارا للاختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت