و في قرب الإسناد ، للحميري عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال: أوتي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمال دراهم فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للعباس: يا عباس ابسط رداء وخذ من هذا المال طرفا فبسط رداء وأخذ منه طائفة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا عباس هذا من الذي قال الله تبارك وتعالى:"يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى - إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم"قال: نزلت في العباس ونوفل وعقيل وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري فأسروا فأرسل عليا فقال: انظر من هاهنا من بني هاشم؟ قال: فمر على عقيل بن أبي طالب فحاد عنه قال فقال له: يا بن أم علي أما والله لقد رأيت مكاني. قال: فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل في يد فلان يعني نوفل بن الحارث فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى انتهى إلى عقيل فقال: يا أبا يزيد قتل أبو جهل! فقال: إذا لا تنازعوا في تهامة. قال: إن كنتم أثخنتم القوم وإلا فاركبوا أكتافهم. قال: فجيء بالعباس فقيل له: أفد نفسك وأفد ابن +"ابني"+ أخيك فقال: يا محمد تتركني أسأل قريشا في كفي فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) له: أعط مما خلفت عند أم الفضل وقلت لها إن أصابني شيء في وجهي فأنفقيه على ولدك ونفسك. قال: يا ابن أخي من أخبرك بهذا؟ قال: أتاني به جبرئيل. فقال: ومحلوفة ما علم بهذا إلا أنا وهي أشهد أنك رسول الله. قال: فرجع الأسارى كلهم مشركين إلا العباس وعقيل ونوفل بن الحارث"وفيهم نزلت هذه الآية:"قل لمن في أيديكم من الأسرى". الآية."
أقول: وروي في الدر المنثور ، هذه المعاني بطرق مختلفة عن الصحابة وروي نزول الآية في العباس وابني أخيه عن ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس ، وروي مقدار الفدية التي فدي بها عن كل رجل من الأسارى ، وقصة فدية العباس عنه وعن ابني أخيه الطبرسي في مجمع البيان ، عن الباقر (عليه السلام) كما في الحديث.