فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 4314

و في المجمع ،: في قوله تعالى:"مدخلا"الآية قال: سربا: عن أبي جعفر (عليه السلام) . وفي الكافي ، بإسناده عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية: فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون"قال: هم أكثر من ثلثي الناس: أقول: ورواه العياشي في تفسيره والحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن إسحاق عنه (عليه السلام) . وفي الدر المنثور ، أخرج البخاري والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: بينما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي فقال: اعدل. يا رسول الله فقال: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر في نضيه فلا يرى فيه شيء ، ثم ينظر في رصافه فلا يرى فيه شيء ، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى ثديه أو قال: ثدييه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدر در يخرجون على حين فرقة من الناس قال: فنزلت فيهم:"و منهم من يلمزك في الصدقات"الآية. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . وفي تفسير القمي ،: في الآية: أنها نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الأغنياء وظنوا أن الرسول يقسمها بينهم فلما وضعها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الفقراء تغامزوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولمزوه ، وقالوا: نحن الذين نقوم في الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا فأنزل الله:"و لو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله - وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله - إنا إلى الله راغبون". ثم فسر الله عز وجل الصدقات لمن هي وعلى من يجب؟ فقال:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين - والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين - وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم"فأخرج الله من الصدقات جميع الناس إلا هذه الثمانية الأصناف الذين سماهم. وبين الصادق (عليه السلام) من هم؟ فقال: الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مئونات من عيالهم ، والدليل على أنهم لا يسألون قول الله تعالى في سورة البقرة:"للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض - يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا. والمساكين هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين وجميع أصناف الزمنى من الرجال والنساء والصبيان. والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤديها إلى من يقسمها. والمؤلفة قلوبهم قوم وحدوا الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا ويرغبوا.

أقول: وقد وردت في تأييد هذا الذي أرسله من الرواية روايات كثيرة مسندة من طرق أهل البيت (عليهم السلام) .

وفي بعض الروايات تعارض ما ، وليرجع في تفصيل الروايات على كثرتها وتنقيح المطلب إلى جوامع الحديث وكتب الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت