فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 4314

و قيل: إن رجلا قال في غزوة تبوك: ما رأيت أكذب لسانا ولا أجبن عند اللقاء من هؤلاء يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه ، فقال له عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق ، وأراد أن يخبر رسول الله بذلك فجاء وقد سبقه الوحي فجاء الرجل معتذرا ، وقال: إنما كنا نخوض ونلعب ففيه نزلت الآية ، عن ابن عمر وزيد بن أسلم ومحمد بن كعب.

وقيل: إن رجلا من المنافقين قال: يحدثنا محمد أن ناقة فلان بوادي كذا وكذا وما يدريه ما الغيب؟ فنزلت الآية ، عن مجاهد.

وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي ورهطه ، عن الضحاك.

وفي المجمع ، أيضا: في قوله تعالى:"يحلفون بالله ما قالوا"الآية ، اختلف في من نزلت فيه هذه الآية فقيل: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان جالسا في ظل شجرة فقال: إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعيني الشيطان ، فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق فدعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله: ما قالوا فأنزل الله هذه الآية: عن ابن عباس.

وقيل: خرج المنافقون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى تبوك فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه وطعنوا في الدين فنقل ذلك حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لهم: ما هذا الذي بلغني عنكم فحلفوا بالله: ما قالوا شيئا من ذلك.

عن الضحاك.

وقيل: نزلت في جلاس بن سويد بن الصامت ، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطب ذات يوم بتبوك وذكر المنافقين فسماهم رجسا وعابهم ، فقال الجلاس: والله لئن كان محمد صادقا فيما يقول فنحن شر من الحمير فسمعه عامر بن قيس فقال: أجل والله إن محمدا لصادق وأنتم شر من الحمير ، فلما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة أتاه عامر بن قيس فأخبره بما قال الجلاس ، فقال الجلاس: كذب يا رسول الله.

فأمرهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحلفا عند المنبر فقام الجلاس عند المنبر فحلف بالله ما قال ثم قام عامر فحلف بالله: لقد قال ، ثم قال: اللهم أنزل على نبيك الصادق منا الصدق ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنون: آمين ، فنزل جبرئيل (عليه السلام) قبل أن يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ:"فإن يتوبوا يك خيرا لهم".

فقام الجلاس فقال: يا رسول الله أسمع الله قد عرض علي التوبة صدق عامر بن قيس فيما قال لك لقد قلته وأنا أستغفر الله وأتوب إليه ، فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك منه.

عن الكلبي ومحمد بن إسحاق ومجاهد.

وقيل: نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول حين قال:"لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل"عن قتادة.

وقيل: نزلت في أهل العقبة فإنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في عقبة عند مرجعهم من تبوك ، وأرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته ثم ينخسوا به فأطلعه الله على ذلك ، وكان من جملة معجزاته لأنه لا يمكن معرفة مثل ذلك إلا بوحي من الله تعالى.

فسار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في العقبة ، وعمار وحذيفة معه ، أحدهما يقود ناقته والآخر يسوقها وأمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي ، وكان الذين هموا بقتله اثني عشر رجلا أو خمسة عشر رجلا على الخلاف فيه عرفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وسماهم واحدا واحدا ، عن الزجاج والواقدي والكلبي ، والقصة مشروحة في كتاب الواقدي.

وقال الباقر (عليه السلام) : كانت ثمانية منهم من قريش وأربعة من العرب.

أقول: والذي ذكره رحمه الله مما جمعه واختاره من الروايات مروية في كتب التفسير بالمأثور وجوامع الحديث من كتب الفريقين وهناك روايات أخرى تركها وأحرى بها أن تترك فتركنا أكثرها كما ترك.

وأما الذي أورده من الروايات فشيء منها لا ينطبق على الآيات غير حديث العقبة الذي أورده تارة في تفسير الآية الأولى: "يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة الآية ، وتارة في تفسير الآية:"يحلفون بالله ما قالوا"الآية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت