فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 4314

قوله تعالى:"و ما هي من الظالمين ببعيد"قيل المراد بالظالمين ظالموا أهل مكة أو المشركون من قوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والكلام مسوق للتهديد ، والمعنى وليست هذه الحجارة من ظالمي مكة ببعيد أو المعنى: ليست هذه القرى المخسوفة من ظالمي قومك ببعيد فإنه في طريقهم بين مكة والشام ، كما قال تعالى في موضع آخر:"و إنها لسبيل مقيم:"الحجر: - 76 ، وقال:"و إنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أ فلا تعقلون:"الصافات: - 138.

ويؤيده العدول من سياق التكلم إلى الغيبة في قوله:"مسومة عند ربك"فكأنه تعالى عدل عن مثل قولنا: مسومة عندنا إلى هذا التعبير ليتعرض لقومه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتهديد أو بإنهاء الحديث إلى حسهم ليكون أقوى تأثيرا في الحجاج عليهم.

وربما احتمل أن المراد تهديد مطلق الظالمين والمراد أنه ليست الحجارة أي أمطارها من عند الله من معشر الظالمين ومنهم قوم لوط الظالمون ببعيد ، ويكون وجه الالتفات في قوله:"عند ربك"أيضا التعريض لقوم النبي الظالمين المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت