فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 4314

و قوله (عليه السلام) : رحم الله لوطا لو علم"إلخ"في معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - على ما روي عنه - رحم الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد.

وقوله (عليه السلام) : فقال عز وجل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلخ إشارة إلى ما تقدم من احتمال كون الآية ، مسوقا لتهديد قريش.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله:"و أمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود"قال: ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رماه الله جندلة من تلك الحجارة تكون منيته فيه ولكن الخلق لا يرونه.

أقول: وروي في الكافي ، بإسناده عن ميمون البان عنه (عليه السلام) مثله. وفيه: من بات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجارة تكون فيه منيته ولا يراه أحد ، وفي الحديثين إشعار بكون قوله:"و ما هي من الظالمين ببعيد"غير خاص بقريش ، وإشعار بكون العذاب المذكور روحانيا غير مادي.

وفي الكافي ، بإسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول لوط:"هؤلاء بناتي هن أطهر لكم"قال: عرض عليهم التزويج.

وفي التهذيب عن الرضا (عليه السلام) : عن إتيان الرجل المرأة من خلفها فقال: أحلتها آية من كتاب الله عز وجل: قول لوط:"هؤلاء بناتي هي أطهر لكم"قد علم أنهم لا يريدون الفرج.

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو الشيخ عن علي رضي الله عنه أنه خطب فقال: عشيرة الرجل للرجل خير من الرجل لعشيرته إنه إن كف يده عنهم كف يدا واحدة ، وكفوا عنه أيدي كثيرة مع مودتهم وحفاظتهم ونصرتهم حتى لربما غضب الرجل للرجل وما يعرفه إلا بحسبه وسأتلو عليكم بذلك آيات من كتاب الله تعالى فتلا هذه الآية:"لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد". قال علي رضي الله عنه: والركن الشديد العشيرة فلم يكن للوط عشيرة فوالذي لا إله غيره ما بعث الله نبيا بعد لوط إلا في ثروة من قومه.

أقول: وآخر الرواية مروي من طرق أهل السنة والشيعة.

وفي الكافي ، في حديث أبي يزيد الحمار عن أبي جعفر (عليه السلام) المنقول في البحث الروائي السابق قال: فأتوا يعني الملائكة لوطا وهو في زراعة قرب القرية فسلموا عليه وهم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض قال لهم: المنزل فقالوا: نعم فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم فقال: أي شيء صنعت؟ آتي بهم قومي وأنا أعرفهم؟ فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. قال جبرئيل: لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات. فقال جبرئيل: هذه واحدة فمشى ساعة ثم التفت إليهم فقال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيل: هذه ثنتان. ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم ثم قال: إنكم لتأتون شرارا من خلق الله. فقال جبرئيل: هذه الثالثة ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزلة. فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاءوا على الباب فنزلت إليهم فقالت: عندنا قوم ما رأيت قط قوما أحسن منهم هيئة فجاءوا إلى الباب ليدخلوا. فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم: يا قوم اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أ ليس منكم رجل رشيد؟ ثم قال: هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فدعاهم كلهم إلى الحلال فقالوا: ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ، فقال لهم: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، فقال جبرئيل: لو يعلم أي قوة له. فتكاثروه حتى دخلوا الباب فصاح بهم جبرئيل فقال: يا لوط دعهم يدخلون فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل:"فطمسنا أعينهم"ثم ناداه جبرئيل فقال له: إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل. وقال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم فقال: يا جبرئيل عجل فقال: إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب. فأمره يتحمل ومن معه إلا امرأته ثم اقتلعها يعني المدينة جبرئيل بجناحه من سبع أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نياح الكلاب وصراخ الديوك ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة بحجارة من سجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت