فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 4314

و قال: يا سيدي ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا أرجلكما ثم تبكران وتذهبان في طريقكما ، فقالا: لا بل في الساحة نبيت ، فألح عليهما جدا ، فمالا إليه ودخلا بيته ، فصنع لهما ضيافة وخبزا فطيرا فأكلا.

وقبل ما اضطجعا أحاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث إلى الشيخ كل الشعب من أقصاها فنادوا لوطا وقالوا له: أين الرجلان اللذان دخلا إليك الليلة؟ أخرجهما إلينا لنعرفهما.

فخرج إليهم لوط إلى الباب وأغلق الباب وراءه.

وقال: لا تفعلوا شرا يا إخوتي.

هو ذا لي ابنتان لم يعرفا رجلا أخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم.

وأما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئا لأنهما قد دخلا تحت ظل سقفي.

فقالوا: ابعد إلى هناك.

ثم قالوا: جاء هذا الإنسان ليتغرب وهو يحكم حكما.

الآن نفعل بك شرا أكثر منهما.

فألحوا على الرجل لوط جدا وتقدموا ليكسروا الباب فمد الرجلان أيديهما وأدخلا لوطا إليهما إلى البيت وأغلقا الباب وأما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير إلى الكبير فعجزوا عن أن يجدوا الباب.

وقال الرجلان للوط: من لك أيضا هاهنا أصهارك وبنوك وبناتك وكل من لك في المدينة أخرج من المكان لأننا مهلكان هذا المكان إذ قد عظم صراخهم أمام الرب فأرسلنا الرب لنهلكهم.

فخرج لوط وكلم أصهاره الآخذين بناته وقال: قوموا اخرجوا من هذا المكان لأن الرب مهلك المدينة ، فكان كمازح في أعين أصهاره.

ولما طلع الفجر كان الملأكان يعجلان لوطا قائلين: قم خذ امرأتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك بإثم المدينة.

ولما توانى أمسك الرجلان بيده وبيد امرأته وبيد ابنتيه لشفقة الرب عليه وأخرجاه وضعاه خارج المدينة.

وكان لما أخرجاهم إلى خارج أنه قال: اهرب لحياتك.

لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة.

اهرب إلى الجبل لئلا تهلك فقال لهما لوط: لا يا سيد هو ذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك وعظمت لطفك الذي صنعت إلي باستبقاء نفسي.

وأنا لا أقدر أن أهرب إلى الجبل لعل الشر يدركني فأموت.

هو ذا المدينة هذه قريبة للهرب إليها.

وهي صغيرة أهرب إلى هناك أ ليست هي صغيرة فتحيا نفسي.

فقال له: إني قد رفعت وجهك في هذا الأمر أيضا أن لا أقلب المدينة التي تكلمت عنها.

أسرع اهرب إلى هناك لأني لا أستطيع أن أفعل شيئا حتى تجيء إلى هناك - لذلك دعي اسم المدينة صوغر.

وإذا أشرقت الشمس على الأرض دخل لوط إلى صوغر فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء.

وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الأرض.

ونظرت امرأته من ورائه فصارت عمود ملح.

وبكر إبراهيم في الغد إلى المكان الذي وقف فيه أمام الرب وتطلع نحو سدوم وعمورة ونحو كل أرض الدائرة.

ونظر وإذا دخان الأرض يصعد كدخان الأتون.

وحدث لما أخرب الله مدن الدائرة أن الله ذكر إبراهيم.

وأرسل لوطا من وسط الانقلاب حين قلب المدن التي سكن فيها لوط.

وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه لأنه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه.

وقالت البكر للصغيرة: أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا.

فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة.

ودخلت البكر واضطجعت مع أبيها ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبي.

نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من أبينا نسلا.

فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا.

وقامت الصغيرة واضطجعت معه.

ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها.

فحبلت ابنتا لوط من أبيهما.

فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب وهو أبو الموآبيين إلى اليوم والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمى وهو أبو بني عمون إلى اليوم.

انتهى.

هذا ما قصته التوراة في لوط وقومه نقلناه على طوله ليتضح به ما تخالف القرآن الكريم من وجه القصة ومن وجوه غيرها.

ففيها كون الملك المرسل للبشرى والعذاب ملكين اثنين.

وقد عبر القرآن بالرسل - بلفظ الجمع وأقله ثلاثة -.

وفيها أن أضياف إبراهيم أكلوا مما صنعه وقدمه إليهم ، والقرآن ينفي ذلك ويقص أن إبراهيم خاف إذ رأى أن أيديهم لا تصل إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت