فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 4314

و في المعاني ، بإسناده عن إبراهيم بن عمر عمن حدثه عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"إن الحسنات يذهبن السيئات"قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار: . أقول: والحديث مروي في الكافي ، وتفسير العياشي ، وأمالي المفيد ، وأمالي الشيخ ،: وفي المجمع ، عن الواحدي بإسناده عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا يابسا منها فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أبا عثمان أ لا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله قال هكذا فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه ، ثم قال: أ لا تسألني يا سلمان لم أفعل هذا؟ قلت: ولم فعلته؟ قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق. ثم قرأ هذه الآية: وأقم الصلاة إلى آخرها: . أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن الطيالسي وأحمد والدارمي وابن جرير والطبراني والبغوي في معجمه ، وابن مردويه غير مسلسل: .

وفيه ، عنه بإسناده عن الحارث عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد ننتظر الصلاة فقام رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت ذنبا ، فأعرض عنه فلما قضى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الصلاة قام الرجل فأعاد القول فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : أ ليس قد صليت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور؟ قال: بلى. قال: فإنها كفارة ذنبك: . أقول: والرواية مروية بطرق كثيرة عن ابن مسعود وأبي أمامة ومعاذ بن جبل وابن عباس وبريدة وواثلة بن الأسقع وأنس وغيرهم وفي سرد القصة اختلاف ما في ألفاظهم ، ورواه الترمذي وغيره عن أبي اليسر وهو صاحب القصة: .

وفي تفسير العياشي ، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما (عليهما السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) أقبل على الناس فقال: أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فقال بعضهم:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"قال: حسنة وليست إياها. فقال بعضهم:"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم - لا تقنطوا من رحمة الله"قال: حسنة وليست إياها. وقال بعضهم:"و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم - ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"قال: حسنة وليست إياها. قال: ثم أحجم الناس فقال: ما لكم يا معشر المسلمين؟ قالوا: لا والله ما عندنا شيء. قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: أرجى آية في كتاب الله:"و أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل"وقرأ الآية كلها ، وقال: يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب فإذا استقبل بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه فإذا أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس. ثم قال: يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي كنهر جار على باب أحدكم فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم؟ أ كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لأمتي: . أقول: وقد روي المثل المذكور في آخر الحديث من طرق أهل السنة عن عدة من الصحابة كأبي هريرة وأنس وجابر وأبي سعيد الخدري عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت