فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 4314

و فيه ، عن إبراهيم الكرخي قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل المدينة فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : يا فلان من أين جئت؟ قال: ولم يقل في جوابه ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : جئت من هنا وهاهنا. انظر بما تقطع به يومك فإن معك ملكا موكلا يحفظ ويكتب ما تعمل فلا تحتقر سيئة وإن كانت صغيرة فإنها ستسوؤك يوما ، ولا تحتقر حسنة فإنه ليس شيء أشد طلبا من الحسنة أنها تدرك الذنب العظيم القديم فتحذفه وتسقطه وتذهب به بعدك ، وذلك قول الله"إن الحسنات يذهبن السيئات - ذلك ذكرى للذاكرين"وفيه ، عن سماعة بن مهران قال: سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول: إن الحسنات يذهبن السيئات. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ولكن الحسنة تكفر الخطيئة. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : إن خلط الحلال حراما فاختلطا جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي فيحسن الصلاة إلا غفرت له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه.

أقول: والروايات في هذا الباب كثيرة من أراد استقصاءها فليراجع جوامع الحديث.

وفيه ، أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يسأل عن تفسير هذه الآية:"و ما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون"فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : وأهلها ينصف بعضهم بعضا.

وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى:"و لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين - إلا من رحم ربك"فقال: كانوا أمة واحدة فبعث الله النبيين ليتخذ علهيم الحجة: . أقول: ورواه الصدوق في المعاني ، عنه (عليه السلام) مثله.

وفي المعاني ، بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"قال: خلقهم ليأمرهم بالعبادة ، قال: وسألته عن قوله عز وجل:"و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.

وفي تفسير القمي ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:"و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك"يعني آل محمد وأتباعهم يقول الله:"و لذلك خلقهم"يعني أهل الرحمة لا يختلفون في الدين.

وفي تفسير العياشي ، عن يعقوب بن سعيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله:"و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"قال: خلقهم للعبادة. قال: قلت: قوله:"و لا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"قال: نزلت هذه بعد تلك.

أقول: يشير إلى كون الآية الثانية أعني قوله:"إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"لكونها خاصة ناسخة للآية الأولى العامة ، وقد تقدم في الكلام على النسخ أنه في عرفهم (عليهم السلام) أعم مما اصطلح عليه علماء الأصول ، والآيات الخاصة التكوينية ظاهرة في حكمها على الآيات العامة فإن العوامل والأسباب الخاصة أنفذ حكما من العامة فافهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت