و في مستدرك الحاكم ، بإسناده عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن الحكم بن جرير عن أبي بريدة الأسلمي قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالطهور وعنده علي بن أبي طالب فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي بعد ما تطهر فألصقها بصدره ثم قال:"إنما أنت منذر"ويعني نفسه ثم ردها إلى صدر علي ثم قال:"و لكل قوم هاد"ثم قال له: أنت منار الأنام وغاية الهدى وأمير القراء أشهد على ذلك أنك كذلك: . أقول: ورواه ابن شهرآشوب عن الحاكم في شواهد التنزيل ، والمرزباني في ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب: في قوله تعالى:"إنما أنت منذر ولكل قوم هاد"قال: رسول الله المنذر وأنا الهادي. وفي لفظ: والهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه.
أقول: ومن طرق أهل السنة في هذا المعنى روايات أخرى كثيرة.
وفي المعاني ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى:"إنما أنت منذر ولكل قوم هاد"قال: كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم.
وفي الكافي ، بإسناده عن فضيل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و لكل قوم هاد"فقال: كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم.
وفيه ، بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) :"إنما أنت منذر ولكل قوم هاد"فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا المنذر وعلي الهادي. يا با محمد هل من هاد اليوم؟ فقلت: جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى رفعت إليك فقال: رحمك الله يا با محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه يجري فيمن بقي كما جرى فيما مضى.
أقول: والرواية تشهد على ما قدمناه أن شمول الآية لعلي (عليه السلام) من الجري وكذلك يجري في باقي الأئمة ، وهذا الجري هو المراد مما ورد أنها نزلت في علي (عليه السلام) .
وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله:"الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام"قال: ما لم يكن حملا."و ما تزداد"قال: الذكر والأنثى جميعا.
أقول: وقوله: الذكر والأنثى جميعا ، يريد ما يزيد على الواحد من الواحد بدليل الرواية التالية.
وفيه ، عن محمد بن مسلم وغيره عنهما (عليهما السلام) قال:"ما تحمل"كل من أنثى أو ذكر"و ما تغيض الأرحام"قال: ما لم يكن حملا"و ما تزداد"عن أنثى أو ذكر.
وفي الكافي ، بإسناده عن حريز عمن ذكره عن أحدهما (عليهما السلام) : في قول الله عز وجل:"الله يعلم ما تحمل كل أنثى - وما تغيض الأرحام وما تزداد"قال: الغيض كل حمل دون تسعة أشهر"و ما تزداد"كل شيء تزداد على تسعة أشهر فكلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها من الحيض فإنها تزداد بعدد الأيام التي رأت في حملها من الدم.
أقول: وهذا معنى آخر ونقل عن بعض قدماء المفسرين.
وفي المعاني ، بإسناده عن ثعلبة بن ميمون عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"عالم الغيب والشهادة"قال: الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان.
أقول: ليس المراد من"ما لم يكن"المعدوم الذي ليس بشيء بل الأمر الذي بالقوة ما لم يدخل في ظرف الفعلية ، وما ذكره (عليه السلام) بعض المصاديق وهو ظاهر.