و في المعاني ، بإسناده عن عبد الله بن الفضل عن أبيه قال. سمعت أبا خالد الكابلي يقول: سمعت زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر ، قال الله عز وجل:"إن الله لا يغير ما بقوم - حتى يغيروا ما بأنفسهم".
وفيه ، بإسناده عن الحسن بن فضال عن الرضا (عليه السلام) : في قوله:"هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا"قال: خوفا للمسافر وطمعا للمقيم.
وفي تفسير النعماني ، عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) : في قوله تعالى:"و هو شديد المحال"يريد المكر.
وفي أمالي الشيخ ، بإسناده عن أنس بن مالك: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى الله عز وجل فقال للرسول: أخبرني عن هذا الذي تدعوني إليه أ من فضة هو أم من ذهب أم من حديد؟ فرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره بقوله فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ارجع إليه فادعه قال: يا نبي الله إنه اعتاص من ذلك. قال: ارجع إليه فرجع فقال كقوله فبينا هو يكلمه إذ رعدت سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف رأسه فأنزل الله جل ثناؤه"و يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء - وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال".
أقول: الكلام في آخره كالكلام في آخر ما مر من قصة عامر وأربد ويزيد هذا الخبر أن قوله:"و يرسل الصواعق"إلخ بعض من آية ولا وجه لتقطيع الآيات في النزول.
وفي التفسير القمي ، قال: وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"و لله يسجد من في السماوات والأرض"الآية: أما من يسجد من أهل السماوات طوعا فالملائكة يسجدون لله طوعا ، وأما من يسجد من أهل الأرض ممن ولد في الإسلام فهو يسجد له طوعا ، وأما من يسجد له كرها فمن جبر على الإسلام وأما من لم يسجد فظله يسجد له بالغدو والآصال.
أقول: ظاهر الرواية يخالف سياق الآية الكريمة فإن الآية مسوقة لبيان عموم قهره تعالى بعظمته وعلوه من في السماوات والأرض أنفسهم وأظلالهم وهي تنبىء عن سجودها له تعالى بحقيقة السجدة ، وظاهر الرواية أن السجدة بمعنى الخرور ووضع الجبهة أو ما يشبه السجدة عامة موجودة إما فيهم وإما في ظلالهم فإن سجدوا حقيقة طوعا أو كرها فهي وإلا فسقوط ظلالهم على الأرض يشبه السجدة وهذا معنى لا جلالة فيه لله الكبير المتعال.
على أنه لا يوافق العموم المتراءى من قوله:"و ظلالهم بالغدو والآصال"وأوضح منه العموم الذي في قوله:"أ ولم يروا إلى ما خلق الله شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون:"النحل: 49.