فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 4314

أقول: وهو من أخبار الرجعة وفي معناه ومعنى الرواية السابقة عليه أخبار أخرى من طرق أهل البيت (عليهم السلام) .

ومن الممكن أن تكون الرواية الأولى من هذه الثلاث الأخيرة صادرة على وجه التقية ، ويمكن أن توجه الروايات الثلاث من غير تناف بينها بما تقدم في الكلام على الرجعة في الجزء الأول من الكتاب وغيره أن الروايات الواردة من طرق أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير غالب آيات القيامة تفسرها بظهور المهدي (عليه السلام) تارة وبالرجعة تارة وبالقيامة أخرى لكون هذه الأيام الثلاثة مشتركة في ظهور الحقائق وإن كانت مختلفة من حيث الشدة والضعف فحكم أحدها جار في الآخرين فافهم ذلك.

وفي تفسير العياشي ، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: أ رأيت قول الله:"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان"؟ ما تفسير هذا؟ قال: قال الله: إنك لا تملك أن تدخلهم جنة ولا نارا.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"لها سبعة أبواب"الآية ، قال: قال: يدخل في كل باب أهل مذهب ، وللجنة ثمانية أبواب.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد في الزهد عن خطاب بن عبد الله قال: قال علي: أ تدرون كيف أبواب جهنم قلنا كنحو هذه الأبواب. قال: لا ، ولكنها هكذا ووضع يده فوق يده وبسط يده على يده.

وفيه ، أخرج ابن المبارك وهناد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في صفة النار وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث من طرق عن علي قال: أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض فيملأ الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى يملأ كلها.

وفيه ، أخرج ابن مردويه والخطيب في تاريخه عن أنس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : في قوله تعالى:"لكل باب منهم جزء مقسوم"قال: جزء أشركوا بالله ، وجزء شكوا في الله ، وجزء غفلوا عن الله.

أقول: هو تعداد أجزاء الأبواب دون نفسها ، والظاهر أن الكلام غير مسوق للحصر.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أبي ذر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لجهنم باب لا يدخل منه إلا من أخفرني في أهل بيتي وأراق دماءهم من بعدي.

أقول: يقال: خفره أي غدر به ونقض عهده.

وفيه ، أخرج أحمد وابن حبان والطبري وابن مردويه والبيهقي في البعث عن عتبة بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: للجنة ثمانية أبواب وللنار سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض.

أقول: والروايات - كما ترى - تؤيد من قدمناه.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و نزعنا ما في صدورهم من غل"الآية ، قال: قال العداوة.

وفي تفسير البرهان ، عن الحافظ أبي نعيم عن رجاله عن أبي هريرة قال: قال علي بن أبي طالب: يا رسول الله أيما أنا أحب إليك أم فاطمة قال: فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز علي منها ، وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإن عليه أباريق عدد نجوم السماء ، وأنت والحسن والحسين وحمزة وجعفر في الجنة إخوانا على سرر متقابلين وأنت معي وشيعتك. ثم قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) "إخوانا على سرر متقابلين"لا ينظر أحدكم في قفاء صاحبه.

وفيه ، عن ابن المغازلي في المناقب يرفعه إلى زيد بن أرقم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إني مواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ، ثم قال لعلي: أنت أخي ثم تلا هذه الآية:"إخوانا على سرر متقابلين"الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض: أقول: ورواه أيضا عن أحمد في مسنده مرفوعا إلى زيد بن أوفى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والرواية مبسوطة.

وفي الروايتين تفسير قوله تعالى:"على سرر متقابلين"بقوله: لا ينظر أحدهم في قفاء صاحبه ، وقوله: الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض وفيه إشارة إلى أن التقابل في الآية كناية عن عدم تتبع أحدهم عورات إخوانه وزلاتهم كما يفعل ذلك من في صدره غل وهو معنى لطيف.

وما قرأه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الآية إنما هو من باب الجري والانطباق لا أن الآية نازلة في أهل البيت (عليهم السلام) فسياق الآيات لا يلائمه البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت