و فيه ، عن عكرمة قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قرأ هذه الآية على الوليد بن المغيرة فقال: يا بن أخي أعد فأعاد فقال: إن له لحلاوة وإن له لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمعذق وما هو قول البشر. وفي تفسير القمي ، بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) : في الآية: ليس لله في عباده أمر إلا العدل والإحسان. وفي تفسير البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن عمرو بن عثمان قال: خرج علي (عليه السلام) على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة فقال: أين أنتم من كتاب الله؟ قالوا يا أمير المؤمنين في أي موضع؟ فقال: في قوله عز وجل:"إن الله يأمر بالعدل والإحسان"فالعدل الإنصاف والإحسان التفضل. أقول: ورواه العياشي عن عمرو بن عثمان العاصي عنه (عليه السلام) ، ورواه في الدر المنثور ، عن ابن النجار في تاريخه من طريق العكلي عن أبيه عنه (عليه السلام) ولفظه: مر علي بن أبي طالب بقوم يتحدثون فقال: فيم أنتم؟ فقالوا: نتذاكر المروءة ، فقال: أ وما كفاكم الله عز وجل ذاك في كتابه إذ يقول الله:"إن الله يأمر بالعدل والإحسان"فالعدل الإنصاف والإحسان التفضل.
أقول: وقد ورد في عدة روايات تفسير العدل بالتوحيد أو بالشهادتين وتفسير الإحسان بالولاية: وفي أخرى إرجاع تحريم نقض العهد بوجوب الثبات على الولاية.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى - وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"الآية ، قال: قال (عليه السلام) : القنوع. وفي المعاني ، بإسناده عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له: إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت: إذا عرفت الحق فاعمل بما شئت ، فقال: لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت هكذا ولكني قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك إن الله عز وجل يقول:"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى - وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب"ويقول:"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى - وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة".
أقول: وهو ما قدمناه في معنى الآية.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له:"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله - إلى قوله يتوكلون"فقال: يا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ولا يسلط على دينه قد سلط على أيوب فشوه خلقه ولم يسلط على دينه ، وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط على دينهم. قلت له: قوله عز وجل:"إنما سلطانه على الذين يتولونه - والذين هم به مشركون"قال: الذين هم بالله مشركون يسلط على أبدانهم وعلى أديانهم. أقول: ورواه العياشي عن أبي بصير عنه (عليه السلام) وإرجاع ضمير"به"إلى الله أحد المعنيين في الآية.
وفي الدر المنثور ، أخرج الحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس: في قوله:"إنما يعلمه بشر"قال: قالوا: إنما يعلم محمدا عبدة بن الحضرمي وهو صاحب الكتب ، فقال الله:"لسان الذي يلحدون إليه أعجمي - وهذا لسان عربي مبين". وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن عزامة الصيرفي عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل خلق روح القدس فلم يخلق خلقا أقرب إلى الله منها وليست بأكرم خلقه عليه ، فإذا أراد أمرا ألقاه إليها فألقاه إلى النجوم فجرت به قوله تعالى 1 ولقد نعلم أنهم يقولون - إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه"وهو لسان أبي فكيهة مولى بني الحضرمي كان"أعجمي"اللسان وكان قد اتبع نبي الله وآمن به ، وكان من أهل الكتاب فقالت قريش: هذا والله يعلم محمدا علمه بلسانه ، يقول الله:"و هذا لسان عربي مبين". أقول: والروايات في هذا الرجل مختلفة ففي هذه الرواية أنه أبو فكيهة مولى بني الحضرمي ، وفي الرواية السابقة أنه عبدة بن الحضرمي ، وعن قتادة أنه عبدة بن الحضرمي وكان يسمى مقيص ، وعن السدي أنه كان عبدا لبني الحضرمي نصرانيا ، كان قد قرأ التوراة والإنجيل يقال له أبو بشر ، وعن مجاهد أنه ابن الحضرمي كان أعجميا يتكلم بالرومية ، وعن ابن عباس أيضا في رواية أنه كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان عجمي اللسان فكان المشركون يرون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدخل عليه ويخرج من عنده فقالوا: إنما يعلمه بلعام."